تحريه موضع صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم داخل الكعبة
4 -عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: اعتمر معاوية، فدخل البيت، فأرسل إلى ابن عمر، وجلس ينتظر حتى جاء، فقال: أين صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم دخل البيت؟
قال: ما كنت معه، ولكني دخلت بعد أن أراد الخروج، فلقيت بلالًا، فسألته: أين صلّى؟ فأخبرني أنه صلّى بين الاسطوانتين.
فقام معاوية فصلّى بينهما [1] .
في عهده فتحت قبرص، وقاتل المسلمون أهل القسطنطينية
5 -قال سعيد بنُ عبد العزيز، لما قُتل عثمانُ، ووقع الاختلاف، لم يكن الناس غزوٌ حتى اجتمعوا على معاوية، فأغزاهم مراتٍ، ثم أغزى ابنه في جماعة من الصحابة برًا وبحرًا حتى أجاز بهم الخليج، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها، ثم قفل [2] .
وقوع الإسلام بقلبه عام الحديبية
6 -ابن سعد: حدّثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العنسي، قال معاوية: لما كان عامُ الحُديبية، وصدُّوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن البيت، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله من الحديبية وإنّي مصدق به، ودخل مكة عام عُمرة القضية وأنا مسلم. وعلم أبو سفيان بإسلامي، فقال لي يومًا: لكن أخوك خيرٌ منك وهو على ديني،
(1) مسند الإمام أحمد (6: 12، 14) .
(2) أخرجه أبو زرعة في"تاريخ دمشق" (1: 188، 346) ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء (3: 150) .