الصفحة 11 من 124

بَينَ يَدَيِ الْكِتَابِ

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْقَائِلِ -جَلَّ وَعَلا-: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} فَنِعْمَ الْعِدْلَانِ وَنِعْمَتِ الْعِلَاوَةُ!! كَمَا قَالَ الْفَارُوقُ.

وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ لِلْعَالَمِينَ، الَّذِي مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ أُمَّته عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ. وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِهِ الْمُجَاهِدِينَ، وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَإِذَا كَانَ الأَثَرُ عَنْ أَبِي السِّبْطَيْنِ يَقُولُ: (إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ .. انثَلَمَ فِي الإِسْلَامِ ثَلْمَةٌ، وَلَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) [1] وَإِذَا كَانَ تَرْجُمَانُ الْقُرْآنِ فَسَّرَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} .

(1) "المقاصد الحسنة"رقم (79) ، وروي نحوه مرفوعًا ولا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت