الصفحة 15 من 124

مِنَ النَّاسِ أُصِيبَ بِمُصيبَةٍ .. فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيِبَتِهِ بِي عَنِ الْمُصِيبَةِ الَتَّي تُصِيبُهُ بِغَيْري؛ فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَاب بِمُصيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي" [1] ."

وَهَذَا تَوْفِيقٌ ظَاهِرٌ مِنْ الْمَوْلَي -تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ- لِلْمُؤَلِّفِ.

فَهَنِيئًا لَهُ إِتْقَانَهُ لِلْبَحْثِ, وَتَنْقِيَتَهُ مِنْ شَوَائِبِ الضَّعْفِ, وَإِصَابَتَهُ السُّنَّةَ فِي التَّعَزِّي بِالْمُصِيبَةِ العُظْمَي, وَتَذْكِيرِ النَّاسِ بِهَا فِي هَذَا الْعَصْرِ الْمُتَمَوِّجِ بِجَلَائِلِ الْمَصائِبِ, وَكَثْرَةِ الْهَرْجِ.

وَبَعْدُ: فَإِنَّ دَارَ الْمِنْهَاجِ إِذْ تُخْرِجُ هَذَا الْبَحْثَ اللَّطِيفَ فِي ثَوْبٍ قَشِيبٍ, وَإخْرَاجٍ فَنِّيٍّ مُتَمَيِّزٍ .. لَتَهِيبُ بِالأُمَّةِ الإسْلَامِيَّةِ الَّتِي اصْطَلَتْ بِنِيرَانِ الْفُرْقَةِ وَالْغُرْبَةِ, وَتَدَاعِي الأُمَمِ عَلَيْهَا أَنْ تَقَرَأَ هَذَا الْبَحْثَ وَأَضْرَابَهُ؛ لِتَتَعَزَّي فِي مُصِيبَتِهَا, وَتَنْهَضَ مِنْ كَبْوَتِهَا, وَتَنْشَطَ لِلاحْتِكَامِ فِي كُلِّ جَلِيلٍ وَحَقِيرٍ إِلَي الْمَصْدَرَيْنِ النَّيِّريْنِ: كِتَابِ الله الْفُرقَانِ, وَسُنَّةِ الْمَأْمُورِ بِالْبَيَانِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتٌ

الناشر

(1) ابن ماجه (1599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت