فهرس الكتاب
شيء، فجاءوا بهؤلاء النفر إلى بعض رعاة الإبل وخصصوا لهم مكانًا في خيام وأحموهم من الطعام لمدة أربعين يومًا ثُم كان طعامهم وعلاجهم حليب الإبل مع شيء من بولها خاصة الناقة البكر لأنها أنفع وأسرع للعلاج وحليبها أقوى خاصة من رعت من الحمض وغيره من النباتات البرية وقد شفوا تمامًا وأصبح أحدهم كأنه في قمة الشباب وذلك فضل الله.
وبول الإبل يسميه أهل البادية الوَزَر، وطريقة استخدامه بأن يُؤخذ مقدار فنجان قهوة أي؛ ما يعادل حوالي ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويُفضل أن تكون بكرًا وترعى في البر ثم يُخلط مع كأس من حليب الناقة ويُشرب على الريق.
ويقول الدكتور محمد مراد:"في الماضي البعيد استخدم العرب حليب الإبل في معالجة الكثير من الأمراض ومنها أوجاع البطن وخاصة المعدة والأمعاء ومرض الاستسقاء وأمراض الكبد وخاصة اليرقان وتليف الكبد وأمراض الربو وضيق التنفس ومرض السكري، واستخدمته بعض القبائل لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن حليب الإبل يساعد على تنمية العظام عند الأطفال ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من الحليب في صغره."
واستخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مرض القرع والقشرة، ويقال إن في دماء الإبل القدرة على شفاء الإنسان من بعض الأمراض الخبيثة.
وقيل إن حليب الإبل يحمي اللثة ويقوي الأسنان نظرًا لاحتوائه على كمية كبيرة من فيتامين (ج) ويساعد على ترميم خلايا الجسم لأن نوعية البروتين فيه تساعد على تنشيط خلايا الجسم المختلفة، وبصورة عامة يحافظ حليب الإبل على الصحة العامة للإنسان.
وتشير النتائج الأولية للبحوث التي أجراها بعض الخبراء والعلماء أن تركيب الأحماض الأمينية في حليب الإبل تشبه في تركيبها هرمون الأنسولين، وأن نسبة الدهن في لحوم الإبل قليلة وتتراوح بين 1.2% و 2.8 %، وتتميز دهون لحم الإبل بأنها فقيرة بالأحماض الأمينية المشبعة، ولهذا فإن من مزايا لحوم الإبل أنها تُقلل من الإصابة بأمراض القلب عند الإنسان" [1] ."
وفي مقالة من صحيفة الزمان أن باحثًا علميًا توصل إلى أن بول الإبل يشفي من طائفة من أمراض الجهاز الهضمي وعلى رأسها التهاب الكبد والباحث اسمه محمد أوهاج.
(1) دراسة في مجال الطب والصحة، نشرت في مقالة بجريدة الاتحاد.