الصفحة 30 من 70

فالطب الحديث يثبت أن أبوال الإبل من الأدوية التي تستخدم في علاج الجلطة الدموية مجموعه تسمى FIBRINOLYTICصلى الله عليه وسلم تقوم آلية عمل هذه المجموعة على تحويل مادة في الجسم من صورتها غير النشطة PLAصلى الله عليه وسلمMINOGEN إلى الصورة النشطة PLAصلى الله عليه وسلمMIN وذلك من أجل أن تتحلل المادة المسببة للتجلط FIBRIN أحد أعضاء هذه المجموعة هو UROKINAصلى الله عليه وسلمE الذي يستخرج من خلايا الكلى أو من البول كما يدل الاسم URO- البول في الإنجليزية URINE لازلت مشمئزًا؟!!

في الحقيقة هو أمر فعلا مثير للاشمئزاز، ولكن لم يطلب أحد منك أن تشرب بول الإبل كفاتح شهية أو أن تستبدل به عصير البرتقال!!

لقد وصى النَّبِي صلى الله عليه وسلم به كعلاج لمرض خطير وهو الاستسقاء، وما كان العربي القديم يتورع عن فعل ذلك لأنه لم تكن متوفرة له السبل المطلوبة لاستخلاص مادة الشفاء من البول كما فعلنا نحن اليوم.

قال صاحب القانون [1] :"ولا يلتفت إلى ما يقال من أن طبيعة اللبن مضادة لعلاج الاستسقاء، واعلم أن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق، وما فيه من خاصية وأن هذا اللبن شديد المنفعة، فلو أن إنسانًا أقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك في قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك؛ فعوفوا، وأنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو النجيب".

قال الرازي:"لبن اللقاح يشفي أوجاع الكبد، وفساد المزاج".

وفي حياة الحيوان الكبرى:"وبول الإبل ينفع من ورم الكبد".

وقال الإسرائيلي [2] :"لبن اللقاح أرق الألبان، وأكثرها مائية وحدة، وأقلها غذاء فلذلك صار أقواها على تلطيف الفضول، وإطلاق البطن، وتفتيح السدد، ويدل على ذلك ملوحته اليسيرة التي فيه لإفراط حرارة حيوانه بالطبع، ولذلك صار أخص الألبان بتطرية الكبد وتفتيح سددها، وتحليل صلابة الطحال إذا كان حديدًا والنفع من الاستسقاء خاصة إذا استعمل لحرارته التي يخرج بها من الضرع مع بول الفصيل وهو حار كما يخرج من الحيوان".

ويذكر صاحب كتاب طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين أنه أخبر عن نفر من البادية عالجوا أربعة أشخاص مصابين بسرطان الدم وقد أتوا ببعضهم من لندن مباشرة بعد ما يأسوا من علاجهم وفقد الأمل بالشفاء وحكم على بعضهم بنهاية الموت لأنه سرطان الدم، ولكن عناية الله وقدرته فوق تصور البشر وفوق كل

(1) ابن سينا، القانون في الطب هو كتاب في الطب النظري والعملي، وفي أحكم الأدوية، طبع في روما سنه 1593م، ترجم إلى اللاتينية ومنه استاق الغرب أصول الطب؛ وما كانوا ليصلوا إلى ربع ما وصلوا إليه إلا بهذه الترجمة وبالانتفاع به، طبع في البندقية عام 1595م.

(2) أحد علماء الطب القدامى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت