ثانيًا: إن كان لكل طائفة من الطوائف التى تحارب الإسلام -عن عمد أو عن جهل- شُبهاتها الخاصة بها، التى نستطيع أن نقول إن هذه الشبهة لا تصدر إلا عن طائفة بعينها لأن من أصول منهجها كذا، وكذا، إلا أنهم يلتقون في شبهات ويجتمعون عليها بجامع عداوة الإسلام وأهله، ومن هذه الشبهات المشتركة، الطعن في السُنَّة النبوية.
ثالثًا: نظرًا لعمل المستشرقين الدءوب المنظم فإنهم بثوا شبهاتهم في الموسوعات العالمية مثل"دائرة المعارف الإسلامية"و"دائرة المعارف البريطانية"بل إن منهم من شارك في تأليف هذه الموسوعات، ومنهم من كان على اتصال بمن ألفها فلا غرو أن نجد ما يُثيره المستشرقون هو هو ما كُتب في الموسوعات.
رابعًا: لا بد من النظر في التوصيات التى ضمنتها فى (خاتمة البحث) لأنها -من وجهة نظرى- حل عملى لما نحن فيه من حرب مع أعداء الإسلام.
وأخيرًا: أقول إننى غير قلقٍ من أعداء الإسلام فما زال هذا دأبهم؛ التشكيك في القرآن والسُنَّة ونبي الأمة، فهم لا ينالون ثقة الجماهير الإسلامية أبدًا، ولا يُسمع صدى لمزاعمهم ونعاقهم؛ لأن المسلم بطبعه يخشى من آراء الآخر، ويتعامل معها بحذر وريبة سيما ما كان متعلقًا منها بالديانة، ولكنَّ خوفى وقلقى من هؤلاء الذين هم من بنى جلدتنا؛ الذين يتكلمون بألسنتنا ويشربون ماءنا ويتنفسون هواءنا، ويطعنون في ديننا وشريعتنا ونبينا، الذين يهرفون بما لا يعرفون، فهؤلاء هم الخطر الداهم لديار المسلمين، وإن لم نقف حائلًا بينهم وبين ما يبغون وينشرون قد يزيغ فريق من المسلمين بسبب فسادهم وإفسادهم في الأرض، ولا بد من كشف عوارهم الفكرى وخبلهم العقلى لعوام المسلمين.
من أجل هذا وغيره كان هذا الكتاب؛ ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حى عن بيِّنة.
فأسأل الله العظيم أن يجعله خالصًا لوجه وأن يتقبله برحمته إنه هو السميع العليم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
عماد حسن أبو العينين