وقوله: (ولكني أدعو النساء إلى عدم لبس النقاب في عصرنا هذا لأنه مُنفر مخالف للأخذ بالأيسر، ولأنهن في الكليات والدوائر والمؤسسات وحتى الطرقات يحتجن إلى إظهار وجوههن لكي يعرفن) .
أقول: ما هو الضابط للتنفير؟
ثم ما هو الضابط في الأخذ بالأيسر؟
أما التنفير، فلم يَقُل أحد من المسلمين ذوي الفِطر السليمة بأنه مُنفِّر، لا من السَّلَف ولا مِن الخَلَف
وإنما قد يقول به من لا يرتضي دِين الله وشِرعته.
والمشاهد أن الكفّار في بلادهم - شرقًا أو غَربًا - يَحترمون من يتمسّك بِمبادئه، ويلتزم بشخصيته، بينما يَكرهون من يكون مُتلوِّنًا مُتَقلِّبًا.
وكم كان حجاب المرأة المسلمة في أوربا أو في أمريكا دعوة صامتة، ومظهرًا مُثيرًا للسؤال: لماذا تلبس هذه هذا اللباس؟
فإذا أُجيبتْ بأن هذا مِن دِين المرأة المسلمة، كان سببا في البحث عن هذا الدِّين، ومن ثمّ دخوله.
بل قد صرّحت غير واحدة أنه ما دعاها إلى الإسلام إلا حجاب المرأة المسلمة.
وصرّحتْ كاتبة بريطانية قبل أكثر من مائة عام بأن مظاهر التعرِّي عار على بلادها!
تقول الكاتبة الشهيرة"آتي رود"- في مقالة نُشِرت عام 1901م: لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم، خير وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المعامل حيث تُصبح البنت ملوثة بأدرانٍ تَذهَب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، فيها الحِشمة والعفاف والطهارة ... نعم! إنه لَعَارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثَلًا للرذائل بكثرة