الصفحة 15 من 35

مخالطة الرجال، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يُوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت، وترك أعمال الرجال للرجال سلامةً لِشَرَفِها. اهـ.

وقد ذَكَرَ الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - أنه كان في رحلة علمية من ميناء"دوفر"إلى ميناء"أوستن"فالْتَقَى فتاة إيطالية تَدْرس الحقوق في جامعة أكسفورد وتحدّث مع تلك الفتاة عن المرأة المسلمة وحقوقها، وكيف تعيش. قالت الفتاة: إنني أغبط المرأة المسلمة، وأتمنّى أن لو كنت مولودة في بلادكم.

ولما قام إمبراطور ألمانيا"غليوم"بزيارة لِتركيا أحبّ أعضاء جمعية الاتحاد والتّرقي التركية أن يُظهروا له تمدّنهم! فأخرجوا بعض بنات المدارس وهُنّ متبرجات لاستقباله، واستغرب الإمبراطور، وقال للمسؤولين: إني كنت آمل أن أشاهد في تركيا الحشمة والحجاب بحكم دينكم الإسلامي، وإذا بي أشاهد التبرج الذي نشكو منه في أوربا، ويقودنا إلى ضياع الأسرة، وخراب الأوطان، وتشريد الأطفال!!

أقول: وها نحن نُدعى لخوض غمار تجربة فاشلة! بحجة أن الحجاب غير لائق بعصرنا، وأنه مُنفِّر!

وإظهار المرأة لوجهها فيه فتنة له ولغيرها، فإنها إذا كانت جميلة طاردتها العيون، وإن كانت غير ذلك احتُقِرت وازدُريتْ، وفي كلا لحالتين هذا الفِعل له أثر نفسي بالغ على المرأة.

وليس كونه فتنة في بلاد المسلمين فحسب بل حتى في بلاد الحضارة المادية - بلاد التفسّخ والعُري - فقد نَقَلتْ لنا وسائل الاتصال أن شابًا يعيش في بلاد الغرب رأى فتاة فاتنة، فما زال يُلاحقها ويُراودها عن نفسها وهي تتمنّع، فما كان منه إلا أن ألقى مادة حارقة (ماء النار) على وجهها فشوّهه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت