الصفحة 16 من 35

وأما كون الحجاب يُنفِّر أو أن تركه من باب الأيسر، فإن هذا سوف يَفتح بابًا عظيما من الشرّ.

فليس ثمّ ضابط للتنفير، ولا ضابط للتيسير في ظل هذا القول.

فقد يأتي من يقول: لباس الحشمة (اللباس الساتر) مُنفِّر، وتركه أخذ بالأيسر خاصة في المدارس والكليات وأماكن العمل، كما قال الدكتور!

ونحن نرى اليوم دعوة في دول العُريّ بل دعوات لِنَبذِ الاختلاط، وهم الذين كانوا بالأمس يُنادون بضرورة الاختلاط لكسر الحواجز التي بين الجنسين! ولإزالة رغبة كل طرف بالآخَر!

فلما ذاقوا ويلات هذا الاختلاط، واكتووا بِنارِه صرخوا ودَعوا إلى ضرورة الفصل بين الجنسين حتى في أمريكا! فضلا عن غيرها!

وأما معرفة المرأة فلا مصلحة فيها، أعني معرفة شخصها وعينها، وإنما المصلحة أن تُعرف المحجّبة أنها حُرّة عفيفة فلا يَتعرّض لها أحد بسوء.

قال تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)

قال ابن جُزي الكلبي في التفسير: أي ذلك أقرب إلى أن يُعرف الحرائر من الإماء، فإذا عُرِف أن المرأة حُرة لم تُعارض بما تُعارض به الأمَة، وليس المعنى أن تُعرف المرأة حتى يُعلم من هي، إنما المراد أن يُفرّق بينها وبين الأمة، لأنه كان بالمدينة إماء يعرفن بالسوء، وربما تعرض لهن السفهاء. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت