خامسًا: قوله: (فإذا كان صوت المرأة ليس عورة في الكلام الطبيعي، فلماذا يكون عورة إذا أنشدت قصيدة أو أنشودة في الفضيلة والجهاد، والدعوة إلى الإسلام والخير أمام الرجال في احتفال عام على خشبة المسرح أو بدون حضور الرجال، إذا كانت في كل ذلك ملتزمة بضوابط الحجاب الإسلامي، وعدم الخضوع بالقول والتصنع في إغراء الرجال)
أما صوت المرأة فالصحيح أنه ليس عورة، ولكن ليس معنى هذا أن تتغنّى أمام الرِّجال، ولا أن تَخطُب!
ولما كان صوت المرأة قد يَتضمّن الفتنة لبعض الرِّجال، أُمِرتْ المرأة أن تُصفِّق في الصلاة، وأن لا تقول: سبحان الله، مع كونه من الأذكار، وليس من الأناشيد ولا التأوّه!
وارتُكِبت أخف المفسدتين، ودُفِع أعظم الضررين بأصغرهما، وذلك أن تكلّم المرأة قد يتضمّن مفسدة وفتنة، والتصفيق منهي عنه، فارتُكب المنهي عنه لأنه أقل في الفتنة، دفعا للفتنة، ودرءًا للمفسدة.
قال عليه الصلاة والسلام: التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء. رواه البخاري ومسلم.
فكيف يُقال بعد ذلك بجواز إنشاد المرأة أمام الرِّجال، وظهورها على المسارح، وخلع جلباب الحياء، ونبذ الأخلاق الفاضلة؟
أما لو كان هذا جائزًا لأذِن فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عليه الصلاة والسلام لم يأذن به للنساء لا في جهاد ولا في غيره، وقد أذِن للرِّجال بالإنشاد والحداء في الجهاد والسَّفر، كما في الصحيحين.
بينما لم يأذن فيما يتعلق بالنساء إلا للجواري الصغار أن يَضربن بالدفّ في نكاح أو عيد، وفي حديث عائشة: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت