الصفحة 24 من 35

قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: عنكِ، وأَبَتْ.

ومعنى (حَجْرَة) أي ناحية. يعني أنها لا تُزاحم الرجال في الطواف.

ومعنى"أبَتْ": أي رفضت وامتنعت أن تُزاحم الرجال لِتستلم الحجَر أو الرُّكن.

ولما دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا آجرك الله. لا آجرك الله. تُدافعين الرجال؟ ألا كبّرتِ ومَررتِ. رواه الشافعي والبيهقي.

ثم إن مثل هذه الأمور لا يُمكن أن تُضبط مع فساد الوسط الفنِّي بعامّة.

ولو كان جائزا لاقتضتْ السياسة الشرعية أن يُمنع منه لما يُفضي إليه من المفاسد

وقواعد الشرع تنص على:

ما أفضى إلى مُحرّم فهو مُحرّم

ودرء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح

والضرر يُزال

والذرائع يُسدّ بابها

فهذه قواعد الشريعة وأصول الدِّين وكليّاته تَمنع من مثل هذا الفعل، لو كان مُباحًا، فكيف به وهو مُحرّم أصلًا.

أعني تحريم الخلوة والاختلاط، بل والتمثيل، فقد بين ذلك الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في رسالة له بعنوان:

التمثيل: حقيقته، تاريخه، حُكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت