فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1149

هذا الاستدلال في غير موضعه، ولا صلة له بالموضوع الذي نحن فيه، وما أكثر الفساد في الدين إذا كان الفقه هكذا...!

الوجه الثاني:

على سبيل الافتراض جدلًا أن قضية الجوار المذكورة يستدل بها على جواز الدخول في"الانتخابات"، فهنا سؤال، وهو:

هل حصل أن الرسول صلى الله عليه وسلم تنازل عن شيء من الحق حين آواه مطعم بن عدي إلى جواره؟ أو ارتكب شيئًا من المفاسد السابقة؟.

الجواب: لا. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ما تنازل عن شيء من الحق. - هذا على فرض صحة القصة - فهل حصل من الذين دخلوا في"الانتخابات"تنازل عن حق أم لا؟.

الجواب: نعم . فقد تنازلوا عن أحكام كثيرة شرعها الله عز وجل، حرصًا على الوصول إلى مآربهم، وارتكبوا في سبيل ذلك كثيرًا من المفاسد، كما سبق بيانها مفصلًا.

الوجه الثالث:

قولهم:"إنّ لنا أن نأخذ من أنظمة الكفر ما كان صحيحًا".

قلت: كلمة"صحيحًا"غير صحيحة، وأين الصحة من نظام"الانتخابات"الذي أخذتم به؟!.

أليس قد سبق أن قلنا: إن قبول نظام"الانتخابات"يوقع الآخذين له في مفاسد كثيرة، ومنها: الشرك بالله، - في كثير من الحالات- فما قيمة كلمة"صحيحًا؟ وهل يوجد في نظام الكفار قضية صحيحة، وليست موجودة في الإسلام، فيما يتعلق بما نحن بصدده من كيفية إقامة حكم الله في الأرض؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت