فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1149

وهذا نقوله لا من باب الشماتة - والذي نفسي بيده - ولكن للأسف أن هذا واقع، ومن حق المسلم على المسلم الصدق والوضوح في النصيحة.

وقد تكلمنا كثيرًا في المجالس العامة والخاصة، فما رأينا تجاوبًا يُذْكَر، بل رأينا الاستمرار في مخالفة الشرع، والجد في التحذير من أهل السنة، ورميهم بأبشع التهم، والتدخل في ضمائرهم، والطعن في إخلاصهم وصدقهم.. الخ.

فكان لزامًا علينا أن نظهر الرد كما أظهرتم خلاف الحق.

والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

( المرجع: رسالة: تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات ،لمحمد الإمام ، ص 178-180) .

الشبهة (7) : قولهم: دخلنا الانتخابات وما قصدنا إلا الخير

ويريدون أن يقولوا: ليس علينا إثم لحسن نياتنا، وصلاح مقصدنا؛ لأننا لا نريد إلا نصرة الإسلام.

ولكن نقول لهم:

كم من مريد للخير لا يصل إليه، ولا يوفّق له بسبب اقتصاره على النية الطيبة، وإهماله للبحث عن الحق، ومن المعلوم قطعًا أن كل عمل لا يقبل عند الله إلا بشرطين:

1-أن يكون العمل خالصًا لله.

2-أن يكون موافقًا لهدي محمد صلى الله عليه وسلم.

فإذا افتقد أحد الشرطين، فلا يُقبَل العمل عند الله.

فنحن من باب التسليم الجدلي نسلم أنكم جميعًا قصدتم الخير، فهل هذا يكفي في أن يكون العمل صحيحًا، وهو مخالف للشرع؟ أم لا بد من الموافقة الشرعية كمًّا وكيفًا وصفةً وهيئةً، بدايةً ونهايةً، في الأصل والفرع، في المكان والزمان؟!

ولا شك أن الثاني هو الجواب.

وإليك بعض الأدلة على ذلك:

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ". متفق عليه من حديث عائشة، وفي (صحيح مسلم) :"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".

و"مَنْ"مِنْ ألفاظ العموم، وهذا عمل، وهذا إحداث، فهو مردود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت