فهرس الكتاب
فكيف يقيم دولة الإسلام، ويحكم بشرع الله، من بدأ بالتنازل من أول وهلة؟! أليس قانون"الانتخابات"جزءًا من الدساتير العلمانية المستوردة مِنْ قِبَل الكفار؟
الجواب: بلى.
فإذا كانوا حقًّا سيقيمون دولة الإسلام على حد زعمهم فلماذا ما يبدأون بإقامتها برفض"الانتخابات"، ويقولون: نحن ما نقبل"الانتخابات"؛ لأنها نظام طاغوتي؟
ما سمعنا أحدًا منهم تبرأ ورد هذا البلاد. فعند خضوعهم للدستور في قضية"الانتخابات"صاروا محجوجين بهذا التنازل، إذا أرادوا أن يصححوا أي حكم من أحكام"الديمقراطية".
كيف يرضون أن يحكمهم نظام الغرب، ويقولون: نحن سنقيم حكم الله؟ فالقضية قضية شعارات فقط.
ونحن نعد هذا التصرف من إخواننا تنازلًا، وهم دائمًا يُهبطون على سلّم التنازل، وعلى سبيل المثال: كانوا يقولون: سنقيم دولة الإسلام، ودندنوا بهذه الكلمة، ثم ما شعرنا إلا وعندهم شعار جديد، وهو: { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ } .
فتنازلوا من إقامة دولة، إلى الإصلاح ما استطاعوا على حد زعمهم!
ولا شكّ أن المسلمين يصلحون ما استطاعوا.
وهذا الشعار الذي أبدوه أخيرًا من جملة تنازلاتهم، ومفاده أنهم قد فشلوا في إيهام الناس حول إقامة دولة الإسلام، وما داموا على سلم التنازلات فنخشى أن يضيعوا أكثر فأكثر، لأن الانحرافات تبدأ شيئًا فشيئًا، وصدق الله إذ يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } النور.