فهرس الكتاب
خاب وخسر من ظن أنشه سيعيش سالمًا، ويتنازل عن شيءٍ من الإسلام، وهو في مقام الدعاة والعلماء والقدوة الحسنة.. وإلى الله المشتكى.
تنبيه:
كثير من الناس يطلق قوله: نريد أن نقيم دولة إسلامية، ونحن - ولله الحمد - في بلاد إسلامية، ليست كافرة، وإن كان فيها كثير من المخالفات الشرعية، إلا أن ذلك لا يسوّغ تكفيرها، وإخراجها من جملة البلاد الإسلامية. وإذا جارينا غيرنا في هذا الاصطلاح، فمرادنا به: قيام الدولة الإسلامية الراشدة، التي تسير على منهاج النبوة ما أمكن، فليُتَنَبَّه لهذا، والله أعلم .
( المرجع: رسالة: تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات ،لمحمد الإمام ، ص 184-186) .
الشبهة (9) : قولهم: إقامة الشريعة يكون بالتدرج
يقولون - وهو من باب المغالطة - لمن قال لهم: أنتم ما حققتم في خلال هذه الفترة شيئًا يذكر، يقولون:"إقامة الشريعة تكون عن طريق التدرّج"!
وهذا ليس بصحيح؛ لأمور، منها:
1-تكون إقامة الشريعة عن طريق التدرج بالطرق الشرعية، لا بالأنظمة الغربية.
2-هذا الكلام يقوله دعاة"الانتخابات"الإسلاميون، لكي يقنعوا الناس بـ"الانتخابات"، والدخول فيها، وأما أعضاء مجلس النواب من الإسلاميين، فهم ليسوا حول إقامة الإسلام بالتدرج ولا بغيره، بدليل أنهم كلما جاء حُكْمٌ، وافقوا عليه مهما كان فيه من المخالفة الشرعية، دون أي تأخّر، إلا من رحم الله سبحانه، وذلك تحت مبررات واهية، هذا إن استُشيروا، وأما إن قُطِع الأمر دونهم، فهذا أمر آخر، وما أشبه حالهم بمن قال:
ويُقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يُستأذنون وهم شهود
3-لماذا لا تشرحون طريقة التدرج هذه؟ فأنتم تركتموها مفتوحة - والله أعلم - من أجل أنكم كلما أراد أن يحتجّ عليكم محتج، قلتم: أما نحن فقد قلنا:"إن تطبيق الشريعة بالتدرج"، وأظن - والله أعلم - أنكم ما دمتم هكذا فقد تقوم الساعة، وما حققتم هذا الهدف.