فهرس الكتاب
4-ليس لكم حُكْمٌ نافذ إلا من العلمانيين، وليس في أيديكم شيء وإن كثرتم، فلا تكونوا خياليين؛ لأنكم سلّطتم القانون على أنفسكم، فاتقوا الله، وكونوا مع الصادقين.
وعلى هذا فدعوى: أنكم ستقيمون الشريعة بالتدرج، دعوى عارية عن الحقائق والأدلة.
وأخشى - والله - أن تضيّعوا بقية ما عندكم من الخير، باسم أنكم في التدرج.
والله سبحانه وتعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ } الصف.
( المرجع: رسالة: تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات ،لمحمد الإمام ، ص 186-188) .
الشبهة (10) : قولهم: عدلنا الدستور من علماني إلى إسلامي !
ويقول بعضهم: أبشر أيها الشعب، فقد جعلنا"الدستور"إسلاميًّا!
وأما نحن فلسنا من هذا الصنف، صنف الذين أرهقوا أسماع الناس بقولهم:"أبشروا، فقد عدّلنا الدستور".
ماذا عملت يا مسكين؟! الحبر على الورق مكسب إعلامي فقط، أمَّا الواقع فلا نرى إلا ما هو أشد، ونسأل الله صلاح المسلمين.
ومادة التعديل هي:"الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات".
أسألك يا فضيلة المفتخر بتعديل الدستور: هل القرآن الآن هو السائد، والمرجع في كل الشؤون، أم الدستور؟
ماذا يغنينا تعديل مادة بحبر على ورق فقط، وبقية المواد تنضح بالباطل؟
وانظر ما بعد هذه المادة في"دستورنا"اليميني، وهي التي تلي المادة المعدّلة، وهذا نصّها:"الشعب مالك السلطة، ومصدرها، ويمارسها بشكل مباشر، عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، كما يزاولها عن طريق غير مباشر: عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية"!
فماذا أبقت هذه المادة للمادة المعدَّلة؟ وأين عيونكم عند أن عدّلتم مادة على حد زعمكم، وما عدّلتم بقية المواد؟