فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1149

وقد أُقيمت دولة الإسلام من مشرقها إلى مغربها بحكم القرآن، وما احتاجوا إلى سطر واحد من مناهج اليهود والنصارى وغيرهم.

تنبيه:

حصل تعديل في بعض المواد، ولكنها لا تُسمِن ولا تغني من جوع، ومن أشهر ذلك تعديل مادة القسم، وهذا نصها:"أقسم بالله العظيم: أن أكون متمسكًا بكتاب الله وسنة رسوله، وأن أحافظ على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون"!

والواقع أن"الدستور أو القانون"هو المحترم، وليس بكافٍ أن نتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على حد زعمكم، فإن معنى هذا الكلام تجميد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

بل كان الصواب أن يقال:"أقسم بالله العظيم: أن أحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أحكم بغيرهما".

والأيام القادمة ستظهر لنا كل شيء، ويعرف كل واحد ما الذي وصل إليه.

أما الذين يدندنون بأنهم عدّلوا"الدستور"، إما أنهم جهلة بما يتكلمون به، وإما أنهم يعلمون حقيقة الحال، فإن كانوا جهلة؛ فلا يستحقون أن يكونوا قادة للأمة، وهم يجهلون واقعًا يدركه الباعة في الأسواق، والشحاذّون في الطرقات، والمكنِّسون في الشوارع.

وإن كانوا يعلمون حقيقة الحال، وأن هذا التعديل حبر على ورق وليس له أي واقع، بل لا يستطيعون هم أنفسهم أن يحتجوا به ويستدلوا به، فمعنى ذلك أنهم يُلبِّسون على الأمة، وفاعل ذلك غاشّ للأمة، وليس ناصحًا لها، وهذا يزحزحه عن مرتبة القيادة والتوجيه.

واذهبوا واسألوا جميع الطبقات والطوائف عن أحوال المسلمين في مجالسهم التشريعية، ومعاملاتهم، وإعلامهم، ودوائر الحكومات، ومحافلهم، وغير ذلك: هل الكتاب والسنة عندهم فوق الدستور والقانون، أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت