فهرس الكتاب
ثالثًا: فضلًا عن فهمنا المسألة في أصلها الشرعي ، فإذا كان الله قد أعطى إبراهيم عليه السلام ونسله هذه الأرض ، فإن بني إسرائيل ليسوا وحدهم نسل إبراهيم ، فالعرب العدنانيون هم من نسله أيضًا ، وهم أبناء إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وإليهم تنتمي قبيلة قريش ، التي ينتسب إليها محمد صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فللعرب حقهم في الأرض.
رابعًا: إن القرآن الكريم يوضح مسألة إمامة سيدنا إبراهيم وذريته في شكل لا لبس فيه ، وتأمل قوله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
فعندما سأل إبراهيم الله أن تكون الإمامة في ذريته بين الله له أن عهدهم لذريته بالإمامة لا يستحقه ولا يناله الظالمون ، وأي ظلم وكفر وصد عن سبيل الله وإفساد في الأرض أكبر مما فعله بنو إسرائيل ويفعلونه !!
ثانيًا: المزاعم التاريخية:
يزعم اليهود أن فلسطين هي أرضهم التاريخية ، وأن تاريخهم وتراثهم قد ارتبط بها ، وأنهم هم الأصل في هذه الأرض وغيرهم ليسوا من أبنائها ، وليسوا أكثر من عابري سبيل ، وأن الأرض لا ترتبط عندهم بمعنى مميز كما ترتبط لدى اليهود ويشيرون إلى فترات حكم داود وسليمان عليهما السلام ودولتي إسرائيل ويهودا .. الخ.
وابتداء ، فإننا لا نعد اليهود الحاليين امتدادًا تاريخيًا شرعيًا لبني إسرائيل ، وحكم الأنبياء والصالحين لأرض فلسطين ، وصراعهم مع أعدائهم هو جزء من تاريخ أمة التوحيد ، التي تعد أمة الإسلام امتدادًا تاريخيًا طبيعيًا لهم.
وعلى أي حال ، وحتى لو قبلنا فرضًا ، بمناقشة الأمر وفق الافتراضات اليهودية ، فإنه يمكن إجمال ردنا عليهم فيما يلي: