وقال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة،وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع ، وإن العالِم ليستغفر له من في السموات ، ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وأن العلماء ورثة الأنبياء ، وأن اللأنبياء لم يورثوا دينارا ولادرهما ، وإنما ورثوا العلم ، فمن اخذه أخذ بحظ وافر" [ حديث صحيح رواه أبوداود 3641 ، والترمذي 2646 ، وابن ماجه 223 ، وغيرهم ] .
وقال علي رضي الله عنه: أقل الناس قيمة أقلهم علمًا .
وقال بعض السلف رحمه الله: العلوم أربعة: الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والنجوم للأزمان ، والنحو للسان .
وقيل: العالم طبيب هذه الأمة ، والدنيا داؤها ، فإذا كان الطبيب يطلب الداء فمتى يبرئ غيره ؟
وسُئل الشعبي ـ رحمه الله ـ عن مسألة ، فقال: لا علم لي بها ، فقيل له: ألا تستحي ؟ فقال: ولم أستحي مما لم تستح الملائكة منه حين قالت: لا علم لنا .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"فضل العالم على العابد ، كفضلي على أدناكم" [ حديث صحيح رواه الترمذي 2682 ، 2685 ، وغيره ] .
وقيل: مؤدب نفسه ومعلمها أحق بالإجلال من مؤدب الناس ومعلمهم ،
وأنشدوا:
يا أيُّها الرَّجُلُ المُعَلِّمُ غَيْرَهُ + هَلاّ لِنَفْسِكَ كانَ ذا التعليمُ
تصِفُ الدَّواءَ لِذي السِّقامِ وَذِي الضَّنَى + كيْما يَصِحُّ بهِ وأنتَ سَقيمُ
وَنَراكَ تُصْلِحُ بالرَّشادِ عُقولَنا + أبَدًا وَأنتَ مِنَ الرَّشادِ عَديمُ
فَابْدَأ بنَفسِكَ فانهَها عنْ غَيِّها + فإذا انتهَتْ عَنهُ فَأنتَ حَكيمُ
فهُناكَ يُقبَلُ ما تقولُ ويُهْتَدَى + بالقولِ مِنكَ وَيَنْفَعُ التَّعليمُ
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَ تأتي مِثلَهُ + عارٌ عَليْكَ إذا فَعَلتَ عَظيمُ
وقال الخليل رحمه الله: العلوم أقفال والأسئلة مفاتيحها .