فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

وقال الحسن: رأيت أقواما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من عمل بغير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه ، والعامل بغير علم كالسائرعلى غير طريق ، فاطلبوا العلم طلبا لا يضر بالعبادة ، واطلبوا العبادة طلبا لا يضر بالعلم .

وعن الفضيل ـ رحمه الله ـ أنه قال: لو أن أهل العلم أكرموا أنفسهم ، وأعزوا هذا العلم ، وصانوه ، وأنزلوه حيث أنزله الله إذًا لخضعت لهم رقاب الجبابرة ، وانقاد لهم الناس ، وكانوا لهم تبعا ، ولكنهم أذلوا أنفسهم وبذلوا علمهم لبناء الدنيا ، فهانوا وذلوا .

وللقاضي العلامة أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ـ رحمه الله ـ:

وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ العِلْمِ إِنْ كُنْتُ كُلَّما + بَدا طَمَعًا صَيَّرْتهُ لي سُلَّمَا

وَلَمْ أبتذلَ في خِدْمةِ اَلعِلْمِ مُهْجَتِي + لأخْدِمَ مَنْ لاقَيْتَ لَكِنْ لأخْدَما

أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّة + إِذًا فَاتَباعُ الجَهْلِ قَدْ كانَ أَسْلَمَا

فَإِنْ قُلتَ زَنَدُ العِلْمِ كابٍ فَإِنّما + كَبا حينَ لَمْ نَحْرُسْ حِماهُ وَأَظْلَما

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ العِلْم صانُوهُ صانَهُم + ْوَلَوْ عَظَّمُوهُ في النُّفوسِ لَعُظِّما

وَلَكِنْ أَهانُوهُ فَهانُوا وَدَنَّسُوا + مُحَيَّاهُ باِلأَطْماعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

وقيل: من لم يتعلم في صغره لم يتقدم في كبره .

وقال الفضيل ـ رحمه الله ـ: شر العلماء من يجالس الأمراء ، وخير الأمراء من يجالس العلماء .

وقيل: من عُرف بالحكمة لاحظته العيون بالوقار .

وكان ابن مسعود رضي الله عنه، إذا رأى طالبي العلم قال: مرحبا بكم ينابيع الحكمة ، ومصابيح الظلمة ، خُلقان الثياب ، جدد القلوب ، رياحين كل قبيلة .

وقال علي رضي الله عنه: كفى بالعلم شرفا أن يَدَّعِيهِ من لا يُحْسِنه ، ويَفرح به إذا نسِب إليه ، وكفى بالجهل ضَعَة أن يتبرأ منه من هو فيه ، ويَغضب إذا نسب إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت