وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" [ حديث صحيح رواه ابن ماجة 264 ، وغيره ] .
قال الشاعر:
العِلمُ أنْفَسُ شَيْءٍ أنتَ داخِرُه + ُمَنْ يَدْرُس العلمَ لمْ تُدْرَسْ مَفاخِرُهُ
أقبِلْ على العلم واستقبلْ مَقاصِدَه + ُفأوَّلُ العلم إقبالٌ وآخِرُه ُ
قال الشَّعْبيُّ ـ رحمه الله ـ: دخلت على الحجاج حين قدم العراق ، فسألني عن اسمي ، فأخبرته ، ثم قال: يا شعبي كيف علمك بكتاب الله ؟ قلت: عني يؤخذ ، قال: كيف علمك بالفرائض ؟ قلت: إليَّ فيها المنتهى ، قال: كيف علمك بأنساب الناس ؟ قلت: أنا الفيض فيها ، قال: كيف علمك بالشعر ؟ قلت: أنا ديوانه ، قال: لله أبوك ، وفرض لي أموالًا ، وسوّدَني على قومي ، فدخلت عليه وأنا صُعلوكٌ من صعاليك هَمْدان وخرجت وأنا سيدُهم .
قال البُسْتي:
إذا لم يَزِدْ عِلمُ الفتى قلبَهُ هُدىً + وَسِيرَتهُ عَدْلا وَأخْلاقهُ حُسْنا
فبَشِّرْهُ أنَّ اللهَ أوْلاهُ فِتنَة + تُغشِيهِ حِرْمانًا وتوسِعُهُ حُزْنا
وقال علي رضي الله عنه: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض .
وشكا الشافعي ـ رحمه الله ـ إلى وكيع بن الجراح ـ رحمه الله ـ سوء الحفظ فقال له: استعن على الحفظ بترك المعاصي ، فأنشأ يقول:
شكَوْتُ إلىَ وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي + فَأرْشَدَنِي إلىَ ترْكِ المَعاصِي
وَذلِكَ أنَّ حِفْظَ العِلْمَ فَضْلٌ + وَفَضْلَ اللهِ لا يُؤْتىَ لِعاصِي
وعن أبي يوسف ـ رحمه الله ـ قال: مات لي ولد فأمرت من يتولى دفنه ، ولم أدَعْ مجلسَ أبي حنيفة خوفا أن يفوتني منه يوم .
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة ـ رحمه الله ـ: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بالحديث ، ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري ، حتى كان يقال إن حديثا لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث .