فهرس الكتاب
{وَكَذَلِكَ نُرِي إبراهيم مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: 75]
ما الذي يدل على الله ؟ الشجر والزهرة والغدير والسماء والأرض .
وفي كل شيء له آية *** تدل على انه واحد
كلها تشير على الوحدانية {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 101] الرابية: الهضبة ، والتل والماء كلها تدل على الله .
يقول علماء الكلام: لا بد قبل أن تقول اشهد أن لا إله إلا الله ، واشهد أن محمدا رسول الله ، فانه عليك أن تتفكر بالنظر والاستدلال حتى تشهد .
وهذا خطأ عند علماء السنة ، ونبه عليه الشيخ عبد العزيز بن باز ، رحمه الله ، في تعليقه على (( فتح الباري ) )وقال: لا ، بل الواجب أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وتشهد أن محمدا رسول الله ، لا النظر والاستدلال .
قال صلى الله عليه وسلم (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أني رسول الله ) ) (1) .
وقال سبحانه: {وَكَذَلِكَ نُرِي إبراهيم مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وهذا دأب الأنبياء ، فالرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ما كان يقرأ ، ولا يكتب ، لكنه كان يقرأ في الكون وفي كتاب الكون ، وقيل في قوله تعالى: {اقْرَأْ} وهي أول سورة نزلت عليه ، أي: اقرأ في الكون.
ولذلك يكثر القران من التذكير بآيات الله في الآفاق وفي الأرض {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) } [الغاشية]
( وليكون من الموقنين ) هذه درجة الرسوخ واليقين .
واليقين له شروط:
منها: أن تتدبر آيات الكون .
ومنها: أن تكثر من العبادة ،وهو طريق أهل السنة ؛ لان المناطقة لم يكونوا متعبدين ، بل كان يهم فجور .
(1) 14) أخرجه البخاري (25) ، ومسلم (22) من حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما .