الصفحة 56 من 93

فكان الرسول صلى الله عليه وسلم ابن الذبيحين .

والذبيح الأول على الصحيح هو إسماعيل ن لا إسحاق كما يدعي اليهود حسدا لنبينا أن يكون ابنا للذبيح المختار .

هذه لمحات عن قصة هذين النبيين الجليلين ، وبقي في حياة إبراهيم، عليه السلام ، عبر ومواقف ، كمحاجته مع النمرود ، وطلبه أن يرى كيفية أحياء الموتى من الله ، عز وجل ، وقد ذكرت هذا في مواضع أخرى .

الكريم ابن الكريم

قصة يوسف فيها عبر وفوائد جمة لمن تأملها .

وفيها متعة وتشويق للنفس البشرية

فهي تحكي أطوار حياة نبي من أنبياء الله ، منذ الصغر إلى أن تقلد المنصب الكبير في عصره .

وفي هذه الورقات نقوم بجولة عجلى على مقطعين من مقاطع السورة نستلهم منها العبر والدروس النافعة لنا .

يقول سبحانه: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رأيت أحد عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رأيتهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإنسان عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إبراهيم وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) } [يوسف] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) ) (1) .

دخل عمر ، رضي الله عنه ،مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجد قاصا يقص على الناس من أخبار الجاهلية والأمم السابقة فقال عمر: من هذا ؟

قالوا: قاص يقص علينا .

(1) 32) أخرجه البخاري (3390،3382،4688) عن ابن عمر ، رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت