الصفحة 57 من 93

فعلاه عمر بالدرة وقال: أتقص يا عدو نفسك والله يقول: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } (يوسف: من الآية3) .

ومن أحسن القصص: قصة يوسف ، عليه السلام .

وبطلها هو: يوسف صلى الله عليه وسلم الذي مر بأربع مشاهد:

1-مشهد الفراق لأبيه عندما فارقه أربعين سنة لم يشاهده فيها .

2-ومشهد الفتنة مع امرأة العزيز التي تعرضت له ، وهي من أجمل خلق الله .

3-ومشهد السجن عندما سجن في ذات الله ،ومحص ليخرج برضوان الله .

4-ومشهد الوزراة والملك عندما اعتلى على مناصب القوة ومراكزها في عصره .

قال تعالى في أول السورة ( الر ) فمن هذه الحروف نتكلم .

ومن هذه الحروف نقول كلماتنا.

فيا أيها الفصحاء .. يا قريش اللسناء .. يا قريش البليغة . تعالوا فصوغوا من هذه الحروف قرانا ، كما صغنا قرآننا .

فالمادة موجودة والخام معروف.

ولكن هل تستطيعون ؟

لا !!! لن تستطيعوا ، { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا } (البقرة: من الآية24) .

ثم قال تعالى: { تلك آيات الكتاب المبين } كتاب بين واضح ، { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (يوسف:2) فيا من نام وما استيقظ ... استيقظ بهذا القران .

ويا من غفل ولم يصح ... اصح بهذا القرن .

ويا من فقد عقله ... أعقل بهذا القران .

ثم يقول ، تبارك وتعالى ، مقدما للقصة المدهشة التي ما سمع الناس بمثلها {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} (يوسف: من الآية3) ، فأروع القصص وأصدق القصص هي قصص القران.

{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} (يوسف:3) . كنت أميا لا تقرا ولا تكتب .

كنت في صحراء مع أمة أمية جاهلية ليس عندها أي قصص ، وليس عندها علم ، فاسمع الآن القصص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت