الصفحة 81 من 93

ثانيًا: أن على المسلم أن يتقلى الأوامر والرسالة باستسلام ، وان يسلم وجهه طوعا لله ، ويرخي قيادة لمولاه .

ثالثا: فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، حيث لم يتعنتوا كما تعنت بنو إسرائيل ،كما سبق .

رابعا: انه لا تعايش بين المسلمين ، وبين هؤلاء الأنجاس ، مهما كان الأمر ؛ لأننا نختلف عنهم في جميع أمورنا .

لا كما يزعم البعض من إمكانية التعايش السلمي معهم ؛ لأن الحية لا تلد إلا حية .

فما دام أولئك أجدادهم ، فإن الأبناء سيكونون مثلهم ، أو شرا منهم في التعنت والخبث .

خامسا: من فوائد القصة ، كما ذكر الإمام احمد ، أن البقرة تذبح ولا تنحر .

وقد استشهد الإمام بهذه الآية {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (البقرة: من الآية 67) ولم يقل: تنحروا .

وهذا من اللطائف .

سادسا: استدل بها الإمام مالك على جواز بيع ( السلم ) أي: البيع بالصفات دون حضور السلعة ؛ لأن الله ذكر لهم الصفات فقط ، فاستجابوا بالصفات فأقرهم الله .

سابعا: أن على المسلم أن لا يتعنت في أموره الدينية والدنيوية ،ولا يتشدد ؛ لأن التشدد مصيره الهلاك أو التعب في الحياة .

ثامنا: أن الله إذا أمر بأمر فهو على ظاهره ، ولا نبحث ونستفسر عن أشياء لم يردها الله ، فنصرفه عن ظاهره بسببها .

تاسعا: أن من نفذ الأمر في أول وقته فهو المأجور ، مثل الصلاة في أول وقتها .

قال ابن مسعود: يا رسول الله ، أي العمل أفضل ؟

قال: (( الصلاة على وقتها ) ) (1) .

وهكذا الحج في أول العمر أفضل ممن يؤخره إلى ما بعد المشيب .

إخوان

القردة والخنازير

قال الله ،سبحانه وتعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} ( البقرة:97 )

(1) 34) أخرجه البخاري (527، 5970) ، ومسلم (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت