الصفحة 85 من 93

* مكائد اليهود ومفاسدهم:

1-فمنها دخولهم مع الباب يزحفون بعد أن قال لهم الله عز وجل: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ } (البقرة: من الآية 58) قال بعض المفسرين: هي بيت المقدس ، وقيل: بل أريحا .

فلما فتح الله على موسى ، عليه السلام ، تلك البلاد ، قال لهم: إن نعمة الله عليم يوم نصركم ، ويوم أنقذكم من فرعون الطاغي أن تدخلوا متواضعين سجدا من باب المدينة ، كما دخل صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، قيل في بعض الروايات: بان دموعه سالت تواضعا لله فرفعه الله ؛ لأن من يتواضع لله يرفع.

فقال لهم موسى ، عليه السلام: ادخلوا لله متواضعين لما نصركم وأنقذكم ، فأبوا ..

وقال الله ، عز وجل ، لهم: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} أي: يا ربي احطط عنا ذنوبنا، كقولك: (غفرانك)

فقال لهم موسى: قولوا: حطة ،وهي كلمة خفيفة.

فدخلوا يزحفون ويقولون: حنطة في شعيرة ! {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ } (البقرة: من الآية 59) .

لما بدلوا هذا الكلام غضب الله عليهم ، سبحانه وتعالى ، من فوق سبع سماوات ، وأخزاهم وأذلهم .

2-ومن جرائمهم وكيدهم: أنهم قتلوا في غداة واحدة عشرات من الأنبياء ؛ لأنه كان يبعث لهم جملة من الأنبياء في زمن واحد .

وأتوا بيحيى ، عليه السلام ، فذبحوه وقطعوا رأسه ،عليه السلام ،وألقوه في حضن أبيه زكريا ، فانتفض زكريا ، عليه السلام ، فطاردوه بالسيف ، وفي (( التفسير ) ): انه هرب منهم ، واختفى في شجرة في وسطها معجزة من الله .

فلما علموا انه في الشجرة شقوها نصفين ، وشقوا معها زكريا ،عليه السلام.

فكانوا يقتلون الأنبياء ، لذلك قال الله ، س ، لهم: {قَتْلَهُمُ الْأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ } (آل عمران: من الآية 181) ، ولكن هل هناك قتل للأنبياء بحق ما دام قد قال سبحانه وتعالى: {قَتْلَهُمُ الْأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ} !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت