الصفحة 35 من 64

قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبًا. فقال: أدنوه مني، وقرِّبوا أصحابَه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائلٌ هذا عن هذا الرجل، فإن كَذَبني فكذِّبوه.

فقال أبو سفيان: وأيم الله لولا مخافة أن يؤثر على الكذب لكذبت.

ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم ؟ قال قلت: هو فينا ذو حسب قال: فهل كان من آبائه من ملك قلت: لا .

قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت: لا ، قال: ومن اتبعه ، أشراف الناس أم ضعفاؤهم ؟ قلت: بل ضعفاؤهم ، قال: أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت: لا بل يزيدون ، قال: فهل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟ قال قلت: لا

قال: فهل قاتلتموه ؟ قلت نعم، قال فكيف كان قتالكم إياه ؟ قال قلت: يكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه، قال: فهل يغدر ؟ قلت لا ونحن منه في مدة ما ندري ما هو صانع فيها، قال: فواله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئًا غير هذه ، قال: فهل قال هذا القول أحد قبله ؟ قلت لا.

قال لترجمانه: قل له إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك هل كان في آبائه ملك ؟ فزعمت أن لا، فقلت لو كان في آبائه ملك لقلت يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم ؟ فقلت بل ضعفاؤهم ، وهم أتباع الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت