فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثالثًا: أن المخالفة في دين الله من أسباب تسلط الكفار، وبالمقابل إن من أعظم أسباب دفع الكفار إصلاح المخالف، فكيف نرجو من الله عز وجل أن يدفع عنا الكفار وبعض من معنا وفينا من المنتسبين للإسلام من يستغيث بغير الله، ومنهم من يذبح لغير الله، ومنهم من ينذر لغير الله، ومنهم من يرد ويستهزئ بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعياذ بالله-، كيف سينصرنا الله عز وجل مع وجود هذه المخالفات العظيمة، ومعلوم أن المسلمين هزموا يوم أحد، ويوم حنين بسبب مخالفة واحدة من بعضهم، فنحن والمخالفون في سفينة واحدة فإن تركناهم يخرقونها واشتغلنا بالعدو غرقنا جميعًا ، وإن أخذنا على أيديهم نجونا جميعًا، كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا ) ).