فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولًا: ما حال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين تسلط الكفار؟! هل ترك المخالفين ولم يرد عليهم من أجل تسلط الكفار؟! روى الترمذي بإسناد صحيح من حديث أبي وأقد الليثي - رضي الله عنه - قال خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين وللمشركين سدرة ينوطون بها أسلحتهم ويعكفون عندها يقال لها ذات أنواط، فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال - صلى الله عليه وسلم -: سبحان الله! إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى:"اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون"لتركبن سنن من كان قبلكم، فلم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -: نحن خارجون للقتال، ونحن على مقربة من الكفار والمشركين، دعونا ننتهي من المشركين والكفار ثم بعد ذلك نرد عليهم، كلا، بل بدأ بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أنه لو قابل الكفار مع هذا الاعتقاد الفاسد عند بعض المقاتلين، فقد يكون هذا الاعتقاد الفاسد هو سبب هزيمة المسلمين.
ثانيًا: أن تسلط الكفار على المسلمين أو بعضهم لم يتوقف منذ بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم، ولازم قولهم أن لا نقوم بواجب الرد علي المخالف منذ بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.