فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رابعًا: قد أخذ الله العهد والميثاق على أهل العلم بالبيان، وعدم كتم العلم، وتوعد الله بالوعيد الشديد على من خالف ذلك، ومن ذلك الرد على من أخطأ في دين الله، قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) (آل عمران:187) ، قال ابن باز رحمه الله: (لو سكت أهل الحق عن بيان الحق لاستمر المخطئون على أخطائهم، وقلّدهم غيرهم في ذلك، وباء الساكتون بإثم الكتمان الذي توعّدهم الله في قوله سبحانه:(( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ) (البقرة: 159،160) ، وقد أخذ الله على علماء أهل الكتاب الميثاق لتبيننه للناس ولا تكتمونه، وذمّهم على نبذه وراء ظهورهم، وحذرنا من اتّباعهم، فإذا سكت أهل السنة عن بيان أخطاء من خالف الكتاب والسنة شابهوا بذلك أهل الكتاب المغضوب عليهم والضالين) اهـ من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز (3/72) .
خامسًا: أنه لا تلازم بين قتال الكفار، وترك الرد على المبتدعة والضلال والمخالفين، بل إننا إذا أعاننا الله عز وجل وهيأ لنا من السبل والقدرة، فإننا نستطيع بإذن الله أن نرد تسلط الكفار مع الرد على المخالفين من أهل الإسلام.
وأخيرًا يقولون: إن شيخ الإسلام خرج مع الأشاعرة ومع المعتزلة ومع غيرهم في قتال الكفار، فينبغي أن نقف مع هؤلاء صفًا واحدًا ضد الكفار، وندع الرد عليهم، فالجواب من وجهين: