فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأول: أن ابن تيمية اعتزل فترة من الزمن قتال التتار لِمَا رأى -رحمه الله- من مظاهر الشرك والمخالفة لدين الله تعالى حين القتال، وقال في بيان ذلك -في كتابه الرد على البكري/377-: حتى إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام لما قدم دمشق خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم، وقال بعض الشعراء:
يا خائفين من التتر *** لوذوا بقبر أبي عمر
عوذوا بقبر أبي عمر*** ينجيكم من الضرر
فقلت لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما انهزم من انهزم من المسلمين، يوم أحد فإنه كان قد قضي أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك، ولحكمة كانت لله عز وجل في ذلك، ولهذا كان أهل المعرفة بالدين لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله، ولِما يحصل في ذلك من الشر والفساد، وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال، فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا. انتهى كلامه رحمه الله.
الوجه الثاني في الرد عليهم: لو سلمنا لهم أن شيخ الإسلام خرج مع الأشاعرة والمعتزلة والجهمية والصوفية، فهل سكت شيخ الإسلام ابن تيمية عنهم؟! كلا بل أكثر كتب شيخ الإسلام رحمه الله تعالى كانت في الرد عليهم وأمثالهم، فليقوموا بمثل ما قام به شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
الشبهة الثانية: من الشبهات المتعلقة بالرد على المخالف قولهم: لا تصح الشدة، أوتسمية المخالف حين الرد.