فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثالثا ً: كيف يأمرون أهل السنة بالسكوت ويرون أهل البدع يتكلمون ولا أحد يسكتهم؟! أيريدون من أهل السنة أن يسكتوا عن داعية القبورية ومجدد ملة عمرو بن لحي الوثنية: علي الجفري؟! فهل سكت الجفري عن أهل السنة والتحريش ضدهم حتى يسكتوا؟!.
أيريدون من أهل السنة أن يسكتوا عن داعية الصوفية، والطرق البدعية عبد الله فدعق - في الديار الحجازية- وعن سعيه الحثيث لنشر بدعته، حتى بلغت به الجرأة بأن يطالب بكرسي في الحرم لنشر بدعه ومخالفاته والعياذ بالله؟وبالمقابل يذهب من تولى كبر هذه الشبهة لزيارته ويحضرون مجالسه ودروسه، ولقد صدق فيهم الأوزاعي لما سئل عن رجل يقول:"أنا أجالس أهل السنة وأجالس أهل البدع!"فقال الأوزاعي:"هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل"رواه ابن بطة في الإبانة.
أيريدون من أهل السنة أن يروا طارق السويدان يتاجر بالدين ويفسد الملة بالشبهات والشهوات عبر قناته الرسالة وغيرها، فيخلط المشرك مع الموحد، والمبتدع مع بعض المنتسبين للسنة، ويظهرهم للناس على أنهم شيء واحد. ثم يقال لأهل السنة: اسكتوا عن أخطائهم، ولا تحذروا منهم، بل وتعاونوا معهم، فبربكم إلى متى؟! أإلى أن ينصهر أهل السنة في أهل البدع، ويُعظِم عوامُ أهل السنة رؤوسَ أهل البدع؟ أم إلى أن يتحول أهل السنة إلى قبوريين وصوفيين وعقلانيين!! فإن قيل لا يمكن أن يحصل ذلك، فالجواب: هو ما في السير في ترجمة ابن عقيل، حيث نَقل عنه الذهبي قوله:"كان أصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء -يعني من أهل البدع- وكان ذلك يحرمني علمًا نافعًا"! فعلّق الذهبي بقوله:"كانوا ينهونه عن مجالسة المعتزلة ويأبى، حتى وقع في حبائلهم، وتجسّر على تأويل النصوص، نسأل الله السلامة".ا.هـ هذا مع علم ابن عقيل وذكائه، فكيف بالعامي مع جهله وسذاجته؟!