فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- في بيان هذا الأصل: من جهل الحق وجب عليه أن يسأل أهل العلم المعروفين بالعلم والفضل , وحسن العقيدة والسيرة... ولكن لا يجوز أبدًا أن يتعصب لواحد منهم مطلقًا, وأن يقال: قوله هو الصواب مطلقًا. بل يقال: كل واحد قد يخطئ ويصيب، والصواب فيما وافق ما قاله الله ورسوله, وما دل عليه شرع الله من طريق الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم , فإذا اختلفوا وجب الرد إلى الله ورسوله , كما قال سبحانه وتعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) وقال عز وجل: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) هكذا قال أهل العلم قديمًا وحديثًا، ولا يجوز أبدًا التعصب لزيد أو عمرو , ولا لرأي فلان أو علان , ولا لحزب فلان أو الطريقة الفلانية , أو الجماعة الفلانية , كل هذا من الأخطاء الجديدة , التي وقع فيها كثير من الناس، فيجب أن يكون المسلمون هدفهم واحد , وهو اتباع كتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام -...وعند اختلاف أهل العلم ينظر في أقوالهم , ويؤيد منها ما وافق الدليل من دون تعصب لأحد من الناس.ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (2/311)
ثانيًا: لا يخفى على كل منصف عالم بمنهج الشيخ ابن باز: أن الشيخ كان همه اتباع الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة، في كل أموره، ومن ذلك الرد على المخالف، فلا جرم أن يكون منهجه في ذلك هو منهجهم، وطريقته هي طريقتهم، وإن حاول بعض المخالفين بعمد أو خطأ، وبجهل أو هوى، أن ينسب للشيخ -رحمه الله- غير ذلك.
قال -رحمه الله-: فصفات حزب أنهم الله لا يتحيزون إلى غير كتاب الله والسنة، والدعوة إليها والسير على منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان. ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (7/177) .