فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 89

وعلى ذلك سار الإمام ابن باز -رحمه الله- فقال:"أردنا نصيحة إخواننا العلماء والدعاة بأن يكون نقدهم لإخوانهم فيما يصدر من مقالات أو ندوات أو محاضرات أن يكون نقدًا بناء بعيدًا عن التجريح وتسمية الأشخاص ; لأن هذا قد يسبب شحناء وعداوة بين الجميع، وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته إذا بلغه عن بعض أصحابه شيء لا يوافق الشرع نبه على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ثم يبين الأمر الشرعي عليه الصلاة والسلام) ،...فمقصودي هو ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم أي أن التنبيه يكون بمثل هذا الكلام , بعض الناس قال كذا , وبعض الناس يقول كذا , والمشروع كذا, فيكون الانتقاد من غير تجريح لأحد معين , ولكن من باب بيان الأمر الشرعي , حتى تبقى المودة والمحبة بين الإخوان وبين الدعاة وبين العلماء، ولست أقصد بذلك أناسا معينين وإنما قصدت العموم جميع الدعاة والعلماء في الداخل والخارج، فنصيحتي للجميع أن يكون التخاطب فيما يتعلق بالنصيحة والنقد من طريق الإبهام لا من طريق التعيين إذ المقصود التنبيه على الخطأ والغلط وما ينبغي من بيان الصواب والحق من دون حاجة إلى تجريح فلان وفلان".ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (7/316) .

وهذا الأصل الذي اختطه المؤلف لنفسه وإخوانه العلماء والدعاة، سار عليه، ولم يتعده إلا لمصلحة شرعية رآها، كبيان حال أهل البدع، وتحذير الناس منهم، قال -رحمه الله، بعد أن بين خطأ الذين يقومون بتسمية المخالفين من أهل السنة والتشنيع عليهم في المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف- قال بعد ذلك: (ولا نرى مصلحةً في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق أو من أهل البدع والضلال) .ا.هـ من مجموع فتاوى الشيخ (7/312)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت