الصفحة 144 من 339

وفي هذه الرسالة يسميهم الإمام الزنادقة الملاحدة، فالإمام أحمد كفَّرهم، ويقولون: إن القرآن مخلوق، وسيأتي في آخر الرسالة تكفيرهم، وأما المعتزلة ففيهم كلام لأهل العلم، كفرهم أيضًا كثير من العلماء، بعض العلماء كفرهم، وبعضهم قال: إنهم مبتدعة، وتكفيرهم قول قوي؛ لأنهم يقولون: إن القرآن مخلوق، وينكرون صفات الله.

وإنكار صفات الله معناه أن الله ليس له صفات، وأيضًا إذا لم توجد الصفات، ولا الأسماء، لا وجود للذات، فلا وجود للذات إلا بالصفات والأسماء، وأما الأشاعرة فهم مبتدعة معروفون فهم يثبتون بعض الصفات، فمعروف عند العلماء أنهم مبتدعة. نعم.

س: وهذا يقول: جاء في بعض الكتب أن المذاهب الفقهية في الإسلام خمسة: وهي الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، والجعفري، فما صحة ذلك؟

ج: لا. الجعفري لا، الرافضة لا. بعضهم أضاف الزيدي. فالمذهب الخامس المذهب الزيدي. نعم معترف به، فمعروف الزيدية. أما الجعفرية فرافضة، والرافضة لا يعتد بأقوالهم ولا كلامهم؛ لأن الرافضي الذي يسب الصحابة أو يكفرهم ويفسقهم كافر، فلا يعتد بقوله ولا يعتبر قوله مذهبًا.

الجعفري هو الرافضي وهو الإمامي هذه أسماء لهم، يسموا الجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق، ويسمون إمامية ويسمون اثني عشرية، فهم الرافضة، فهذه الأسماء كلها لمسمى واحد، فهم الرافضة الذين يسبون الصحابة ويفسقونهم ويكفرونهم، وهذا ردة عن الإسلام، والعياذ بالله، لكن المذهب الخامس زيدي، ليس جعفري. نعم.

س: وهذا يقول: أحسن الله إليكم ما مصير الجهمية، والزنادقة يوم القيامة؟

ج: مصير الزنادقة النار، والعياذ بالله؛ لأنهم كفرة مخلدون في النار، فالزنديق الملحد كافر، والجهمية كذلك على ما أقره أهل العلم، وكفروهم يعني على العموم، القول بالخلد في النار فرع عن التكفير، فمن قيل: إنه كافر -يخلد في النار، نسأل الله العافية.

س: وهذا يقول: أحسن الله إليكم له أخ مريض بالسرطان -أعاذنا الله وإياكم من ذلك وجميع المسلمين- ويقول: نبحث على ما يرقى عليه - عن راق يرقي عليه- فهل في ذلك شيء من باب التوكل على الله عز وجل؟

ج- لا بأس بالرقية الشرعية التي ليس فيها شعوذة، فهذا مطلوب، لكن ترك الرقية أولى أصلًا، السبعون ألفًا لا يطلبون أحدًا يرقيهم، لكن لو رقاه من دون طلب لا بأس، وهي جائزة، ولا سيما عند الحاجة، مباحة مشروعة إذا كانت بأسماء الله وصفاته، أو بأدعية شرعية مباحة، ولا محظور فيها، لا يذهب عند المشعوذين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت