أحسن الله إليك.
س: هذا رجل يقول: فضيلة الشيخ ما رأيك في رجل يظهر عليه علامات الالتزام، ويقول: ليست صلاة الجماعة واجبة، وعندما قلت له عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لقد هممت ... إلى آخر الحديث فيقول: همَّ ولم يفعل. وعندما أذكر له قول ابن مسعود -رضي الله عنه-:"وما يتخلف عنها ..."فيقول: هذا من قول ابن مسعود أريد حديثًا، أو آية فما قولكم؟
ج: هذا الأخ إن كان طالب علم فهم هذا من النصوص، وطالب علم معروف بالالتزام، وهذا فهمه، فلا بأس له أن يفهم هذا الفهم، والعلماء الذين بعضهم قال: إن صلاة الجماعة ليست واجبة، قالوا: سنة معروف عنهم الالتزام والمحافظة، لكن قالوه من باب الورع، وحتى الذين قالوا إنها سنة يقولون: هي سنة ملوم تاركها، فإذا كان طالب علم ظهر له وعليه الالتزام والصلاح فله ذلك.
أما إذا كان غير طالب علم، وليس عنده بصيرة، فليس له ذلك، والجواب عن هذا معروف: همَّ ولم يفعل؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بيَّن الذي منعه قال:"لولا ما فيه من النساء والذرية لأحرقتها عليهم".
وقول ابن مسعود، فالصحابة أعلم الناس بكتاب الله -عز وجل- وبمراد رسوله -صلى الله عليه وسلم- قوله: وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق هذا هو فهم الصحابة، ولا شك أن فهم الصحابة للنصوص أقرب من فهمنا له، فينبغي للإنسان أن يكف عن هذا، إذا حتى ولو كان يرى غيرها، فينبغي أن يكف، لا يكون سبب في التهوين من شأن صلاة الجماعة، فإنه قد يقتدي به بعض الناس من هو ضعيف الإيمان. نعم.
س: يقول فضيلة الشيخ: هل يصح أن يقال القرآن صفة الله؟
ج: نعم، القرآن كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته. نعم.
س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ قال لنا بعض الأساتذة في مدرستنا: إن الأشاعرة والجهمية والمعتزلة وغيرهم إنما هم ليس عليهم شيء؛ لأنهم يجتهدون ويخطئون فما رأيكم؟
ج: أما الجهمية فكفرهم خمسمائة عالم، كما ذكر ابن القيم:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان