الصفحة 164 من 339

وأما قوله: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ لأن جهنم لها سبعة أبواب: جهنم، ولظى، والحطمة، وسقر، والسعير، والجحيم، والهاوية. وهم في أسفل درك منها.

إذن الجواب، أجاب الإمام -رحمه الله- بأن آية غافر: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ بأنها محمولة على أشد عذاب ذلك الباب الذي هم فيه، خاصة أشد العذاب ذلك الباب الذي هم فيه: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ قال: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ أشد عذاب ذلك الباب؛ لأن جهنم أبواب فلهم أيش؟ فهم عذابهم أشد عذاب ذلك الباب الذي هم فيه، واضح هذا.

وأما آية المائدة: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ فهو محمول على نوع العذاب، نوع العذاب الذي يُعَذَّبُوه هو المسخ، مسخهم الله خنازير، وهذا نوع خاص، فنوع هذا العذاب وهو المسخ لخنازير خاص بهم، ما عذب به غيرهم.

والآية الثالثة آية النساء: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يقول المؤلف:"جهنم لها سبعة أبواب، وهي جهنم، ولظى، والحطمة، وسقر، والسعير، والجحيم، والهاوية، وهذه الأبواب كانت دركات، والمنافقون في الدرك الأسفل منها، نسأل الله السلامة والعافية هذا أيش؟ هو الجواب الذي أجاب به الإمام رحمه الله."

وهناك جواب آخر، وهو أن آية غافر: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وآية النساء: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ لا منافاة بينهما، كل من آل فرعون والمنافقين في أسفل دركات النار، في أشد العذاب، واضح هذا، كل منهم استوى يعني استوى آل فرعون واستوى المنافقون بأن كلا منهما في الدرك الأسفل من النار، في أسفل دركات النار، في أشد العذاب.

فالمنافقون في أسفل دركات النار في أشد العذاب، وآل فرعون في أيش؟ في دركات النار، في أشد العذاب متساوون، ولا يزد بعضهم على بعض، ما فيه تناف، ما في قوله تعالى: أَشَدِّ الْعَذَابِ بأنه لا يوافقهم أحد مثلهم، وكذا في المنافقين في الدرك الأسفل من النار ليس فيه نفي أن يكون أحد يماثل لهم، لكن ما في أحد زاد عليه، هما متماثلان.

فالمنافقون في الدرك الأسفل، وآل فرعون في الدرك الأسفل تساووا، فلا يزيد بعضهم على بعض، ولا منافاة بينهما؛ لأن كلا من الآيتين لا تنفي أن يكون أحد يماثلهم؛ لكن فيها بيان أنهم أشد العذاب، نعم هم في أشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت