الصفحة 163 من 339

وأما قول السحرة الذين آمنوا: أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: أول المصدقين، يعني: أول المصدقين، من أهل مصر، من القبط أول المصدقين من أهل مصر، فالأولية خاصة.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ يعني: من هذه الأمة، أنا أول المسلمين من هذه الأمة، فهو أول المسلمين، فكل آية محمولة على حالة، فلا إشكال، واضح هذا، نعم.

شبهتهم في قوله تعالى"أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"والرد عليها

وأما قول الله -عز وجل- (هذا المثال الرابع عشر؟ نعم) .

أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وقال في آية أخرى: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ وقال في آية أخرى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فشكوا في القرآن، وقالوا: إنه ينقض بعضه بعضا أما قوله أدخلوا آل فرعون أشد العذاب.

طيب واضح الآن الإشكال الذي أوردته الزنادقة الآية الأولى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ والآية الأخرى: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ والآية الثالثة إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يعني في الآية الأولى أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ذكر أن لهم أشد العذاب.

وذكر أصحاب المائدة الذين كفروا أصحاب المائدة أن الله قال فيهم: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ وقال في المنافقين: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قالوا: فهذه ثلاث آيات، كل آية فيها أشد العذاب، ما ندري أشد العذاب، هل هو أشد العذاب لفرعون لآل فرعون، أو أشد العذاب عذاب الذين كفروا من أصحاب المائدة، أو المنافقين ما ندري تناقض، هذا تناقض.

آية أخبر أن أشد العذاب آل فرعون، وآية أن أشد العذاب المنافقين، وآية أن أشدهم الذين كفروا من أصحاب المائدة، فشكوا في القرآن، وقالوا: إنه متناقض، نعم، الجواب.

أما قوله: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ يعني: أشد عذاب ذلك الباب الذي هم فيه. وأما قوله: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ وذلك أن الله مسخهم خنازير، فعذبهم بالمسخ، ما لم يعذب به من سواهم من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت