الصفحة 57 من 339

فَادَّعَى فِي الْقُرْآنِ أَمْرًا يُوهِمُ النَّاسَ، فَإِذَا سُئِلَ الْجَاهِلُ عَنِ الْقُرْآنِ هُوَ اللَّهُ أَوْ غَيْرُ اللَّهِ؟ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

فَإِنْ قَالَ هُوَ اللَّهُ قَالَ لَهُ الْجَهْمِيُّ كَفَرْتَ وَإِنْ قَالَ هُوَ غَيْرُ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ، فَلِمَ لَا يَكُونُ غَيْرُ اللَّهِ مَخْلُوقًا؟ فَيَقَعُ فِي نَفْسِ الْجَاهِلِ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمِيلُ بِهِ إِلَى قَوْلِ الْجَهْمِيِّ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْجَهْمِيِّ مِنَ المَغَاليطِ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00090&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00090.htm&back=on فَالْجَوَابُ لِلْجَهْمِيِّ إِذَا سَأَلَ فَقَالَ أَخْبِرُونَا عَنِ الْقُرْآنِ هُوَ اللَّهُ أَوْ غَيْرُ اللَّهِ؟ قِيلَ لَهُ وَإِنَّ اللَّهَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَمْ يَقُلْ فِي الْقُرْآنِ إِنَّ الْقُرْآنَ أَنَا، وَلَمْ يَقُلْ غَيْرِي، وَقَالَ هُوَ كَلَامِي فَسَمَّيْنَاهُ بِاسْمٍ سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ، فَقُلْنَا كَلَامُ اللَّهِ، فَمَنْ سَمَّى الْقُرْآنَ بِاسْمٍ سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَمَنْ سَمَّاهُ بِاسْمٍ غَيْرِهِ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00091&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00091.htm&back=on.

وَقَدْ فَصَلَ اللَّهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ قَوْلًا أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ.

فَلَمَّا قَالَ: أَلَا لَهُ الْخَلْقُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ إِلَّا كَانَ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَيْسَ بِخَلْقٍ، فَقَالَ: وَالْأَمْرُ فَأَمْرُهُ هُوَ قَوْلُهُ، تَبَارَكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ خَلْقًا http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00092&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00092.htm&back=on.

وَقَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ثُمَّ قَالَ: أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00093&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00093.htm&back=on.

وَقَالَ: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

يَقُولُ لِلَّهِ الْقَوْلُ مِنْ قَبْلِ الْخَلْقِ، وَمِنْ بَعْدِ الْخَلْقِ، فَاللَّهُ يَخْلُقُ وَيَامُرُ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00094&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00094.htm&back=on وَقَوْلُهُ غَيْرُ خَلْقِهِ.

وَقَالَ: ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00095&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00095.htm&back=on.

وَقَالَ: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00096&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00096.htm&back=on.

بَيَانُ مَا فَصَلَ اللَّهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَخَلْقِهِ

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- إِذَا سَمَّى الشَّيْءَ الْوَاحِدَ بِاسْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَسَامٍ فَهُوَ مُرْسَلٌ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ وَإِذَا سَمَّى شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَا يَدَعُهُمَا مُرْسَلَيْنِ حَتَّى يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا.

فَهَذَا شَيْءٌ وَاحِدٌ سَمَّاهُ بِثَلَاثَةِ أَسَامٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ لَهُ أَبًا وَشَيْخًا كَبِيرًا.

وَقَالَ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ.

ثُمَّ قَالَ: ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت