الصفحة 58 من 339

فَلَمَّا كَانَتْ الْبِكْرُ غَيْرَ الثَّيِّبِ، لَمْ يَدَعْهُ مُرْسَلًا حَتَّى فَصَلَ بَيْنَهُمَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَبْكَارًا وَقَالَ: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى ثُمَّ قَالَ: وَالْبَصِيرُ فَلَمَّا كَانَ الْبَصِيرُ غَيْرَ الْأَعْمَى فَصَلَ بَيْنَهُمَا.

ثُمَّ قَالَ: وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ.

فَلَمَّا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا الشَّيْءِ غَيْرَ الشَّيْءِ الْآخَرِ فَصَلَ بَيْنَهُمَا.

ثُمَّ قَالَ: هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ فَهَذَا كُلُّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَهُوَ مُرْسَلٌ لَيْسَ بِمُفَصَّلٍ.

فَلِذَلِكَ إِذَا قَالَ اللَّهُ: أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ لِأَنَّ الْخَلْقَ غَيْرُ الْأَمْرِ، فَهُوَ مُنْفَصِلٌ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00097&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00097.htm&back=on.

بَيَانُ مَا أَبْطَلَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ إِلَّا وَحْيًا وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ

فَسَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ وَحْيًا وَلَمْ يُسَمِّهِ خَلْقًا

قَوْلُهُ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى.

قَالَ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا قَالُوا إِنَّ الْقُرْآنَ شِعْرٌ، وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَقَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ، وَقَالُوا تَقَوَّلَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَقَالُوا تَعَلَّمَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَأَقْسَمَ اللَّهُ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، يَعْنِي الْقُرْآنَ إِذَا نَزَلَ، فَقَالَ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي مُحَمَّدًا، وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى.

يَقُولُ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَقُلْ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَقَالَ إِنْ هُوَ يَقُولُ مَا هُوَ -يَعْنِي الْقُرْآنَ- إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى.

فَأَبْطَلَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ شَيْئًا غَيْرَ الْوَحْيِ لِقَوْلِهِ: إِنْ هُوَ يَقُولُ"مَا هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"، ثُمَّ قَالَ: عَلَّمَهُ يَعْنِي عَلَّمَ مُحَمَّدًا جِبْرِيلُ، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى إِلَى قَوْلِهِ: فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى.

فَسَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ وَحْيًا، وَلَمْ يُسَمِّهِ خَلْقًا http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00098&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00098.htm&back=on.

ثُمَّ إِنَّ الْجَهْمَ ادَّعَى أَمْرًا آخَرَ، فَقَالَ أَخْبِرُونَا عَنِ الْقُرْآنِ هُوَ شَيْءٌ?.

فَقُلْنَا نَعَمْ، هُوَ شَيْءٌ.

فَقَالَ"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَلِمَ لَا يَكُونُ الْقُرْآنُ مَعَ الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ، وَقَدْ أَقْرَرْتُمْ أَنَّهُ شَيْءٌ? http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00099&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00099.htm&back=on."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت