وَنَمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ حِينَ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ، فَحَاجَّ فِي رَبِّهِ وَفِرْعَوْنُ حِينَ قَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي الِاسْمِ الْوَاحِدِ، فَجَرَى عَلَيْهِمُ اسْمُ الْبَغْيِ، كَانَ الْكُفَّارُ أَوْلَى بِهِ كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَوْلَى بِالْمَدْحِ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00136&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00136.htm&back=on فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ.
فَجَمَعَ بَيْنَ ذِكْرَيْنِ ذِكْرِ اللَّهِ، وَذِكْرِ نَبِيِّهِ، فَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ إِذَا انْفَرَدَ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَدَثِ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.
وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ.
وَإِذَا انْفَرَدَ ذِكْرُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ اسْمُ الْحَدَثِ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ.
فَذِكْرُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ عَمَلٌ، وَاللَّهُ لَهُ خَالِقٌ مُحْدَثٌ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00137&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00137.htm&back=on وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ ذِكْرَيْنِ لِقَوْلِهِ مَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ فَأَوْقَعَ عَلَيْهِ الْحَدَثَ عَنْهُ إِتْيَانُهُ إِيَّانَا، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَاتِينَا بِالْأَنْبَاءِ إِلَّا مُبَلِّغٌ وَمُذَكِّرٌ.
وَقَالَ اللَّهُ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ.
فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي اسْمِ الذِّكْرِ، جَرَى عَلَيْهِمْ اسْمُ الْحَدَثِ، وَذِكْرُ النَّبِيِّ إِذَا انْفَرَدَ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْخَلْقِ، وَكَانَ أَوْلَى بِالْحَدَثِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00139&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00139.htm&back=on الَّذِي إِذَا انْفَرَدَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ اسْمُ خَلْقٍ، وَلَا حَدَثٍ، فَوَجَدْنَا دَلَالَةً مِنْ قَوْلِ اللَّهِ مَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-; http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00140&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00140.htm&back=on لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لَا يَعْلَمُ فَعَلَّمَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ كَانَ ذَلِكَ مُحَدَثًا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00141&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00141.htm&back=on.
ثُمَّ إِنَّ الْجَهْمَ ادَّعَى أَمْرًا آخَرَ، فَقَالَ إِنَّا وَجَدْنَا آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ تَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقُلْنَا أَيُّ آيَةٍ؟ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00142&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00142.htm&back=on وَعِيسَى مَخْلُوقٌ.
فَقُلْنَا إِنَّ اللَّهَ مَنَعَكَ الْفَهْمَ فِي الْقُرْآنِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00143&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00143.htm&back=on عِيسَى تَجْرِي عَلَيْهِ أَلْفَاظٌ لَا تَجْرِي عَلَى الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ يُسَمِّيهِ مَوْلُودًا وَطِفْلًا وصَبِيًّا وَغُلَامًا يَاكُلُ وَيَشْرَبُ، وَهُوَ مُخَاطَبٌ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، يَجْرِي عَلَيْهِ اسْمُ الْخِطَابِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، ثُمَّ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَقُولَ فِي الْقُرْآنِ مَا نَقُولُ فِي عِيسَى، هَلْ سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ فِي