الصفحة 64 من 339

الْقُرْآنِ مَا قَالَ فِي عِيسَى؟ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِ اللَّه -جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ.

فَالْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ حِينَ قَالَ لَهُ"كُنْ"، فَكَانَ عِيسَى"بِكُنْ"، وَلَيْسَ عِيسَى هُوَ"الكُنْ"، وَلَكِنْ بْـ"الكُنْ"كَانَ، فـ"الكُنْ"مِنْ اللَّهِ قَوْلٌ، وَلَيْسَ الْكُنْ مَخْلُوقًا http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00144&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00144.htm&back=on.

وَكَذَبَ النَّصَارَى والْجَهْمِيَّةُ عَلَى اللَّهِ فِي أَمْرِ عِيسَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ قَالُوا"عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ; لِأَنَّ الْكَلِمَةَ مَخْلُوقَةٌ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00145&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00145.htm&back=on وَقَالَتِ النَّصَارَى عِيسَى رُوحُ اللَّهِ مِنْ ذَاتِ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ مِنْ ذَاتِ اللَّهِ كَمَا يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْخِرْقَةَ مِنْ هَذَا الثَّوْبِ، http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00146&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00146.htm&back=on وَقُلْنَا نَحْنُ: إِنَّ عِيسَى بِالْكَلِمَةِ كَانَ، وَلَيْسَ عِيسَى هُوَ الْكَلِمَةَ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00147&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00147.htm&back=on."

وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ: وَرُوحٌ مِنْهُ يَقُولُ مِنْ أَمْرِهِ كَانَ الرُّوحُ فِيهِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00148&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00148.htm&back=on كَقَوْلِهِ: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00149&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00149.htm&back=on.

يَقُولُ"مِنْ أَمْرِهِ"وَتَفْسِيرُ"رُوحِ اللَّهِ"إِنَّمَا مَعْنَاهَا أَنَّهَا رُوحٌ بِكَلِمَةِ اللَّهِ خَلَقَهَا اللَّهُ، كَمَا يُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَمَاءُ اللَّهِ، وَأَرْضُ اللَّهِ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00150&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00150.htm&back=on.

ثُمَّ إِنَّ الْجَهْمَ ادَّعِي أَمْرًا آخَرَ، فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ.

فَزَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاوَاتِ، أَوْ فِي الْأَرْضِ، أَوْ فِيمَا بَيْنَهُمَا، فَشَبَّهَ عَلَى النَّاسِ، وَلَبَّسَ عَلَيْهِمْ http://www.taimiah.org/RamGen.asp?f=ghm00151&type=/SOUND/13 - 19 http://www.taimiah.org/Display.asp?pid=1&f=ghm00151.htm&back=on.

فَقُلْنَا لَهُ أَلَيْسَ إِنَّمَا وَقَّعَ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- الْخَلْقَ وَالْمَخْلُوقَ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهَا؟ فَقَالُوا نَعَمْ.

فَقُلْنَا هَلْ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ?.

قَالُوا نَعَمْ.

فَقُلْنَا فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مَعَ الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ، وَقَدْ عَرَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ الْكُرْسِيَّ، وَالْعَرْشَ، وَاللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ، وَالْحُجُبَ وَأَشْيَاءَ كَثِيرَةً لَمْ يُسَمِّهَا، وَلَمْ يَجْعَلْهَا مَعَ الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخَبَرُ مِنَ اللَّهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا.

وَقُلْنَا فِيمَا ادَّعَوْا أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُمَا، فَقُلْنَا اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَقُولُ: مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت