الصفحة 78 من 339

سيما في"بيان تلبيس الجهمية". نقل هذه الرسالة كلها، ونثرها في كتبه وعلق عليها، نقل أغلبها أكثر نصوصها، ونقل الخطبة أيضًا، وكذلك العلامة ابن القيم أثبتها في كتابه"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية". وغيرهم من أهل العلم.

والرسالة طُبعت طبعات، لكن في ظني أن أحسن الطبعات التي طبعت الطبعة التي حققها فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصاري -رحمة الله عليه-، فإنه قابلها ... وجد مخطوطة لهذه الرسالة مع مطبوعتين، وقابلها، وقدم بمقدمة أثبت فيها أن هذه الرسالة للإمام أحمد، وبين فيها بيانًا واضحًا.

نقل فيها نقول عن الأئمة: القاضي أبي يعلى، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم أن هذه الرسالة للإمام أحمد، فيستحسن أن نقرأ هذه المقدمة التي ثبتت هذه الرسالة للإمام أحمد، حتى لا يكون هناك مجال للشك؛ لأن هناك الجهمية والمعتزلة موجودون في كل مكان، هناك جهمية في هذا الزمان ومعتزلة وأشاعرة يشككون في نسبة هذه الرسالة للإمام أحمد.

ولا نزال نسمع أن كثيرًا من الرسائل ... كثيرًا من كتب أهل السنة لا يزال بعض الناس يشكك فيها، نسمع أن رسالة فلان من الأئمة لم تثبت إليه، وكذا وفلان وفلان؛ وهذا لأنهم لا يريدون أن تثبت هذه الكتب التي فيها رد لباطلهم.

نقرأ.

بيان ما أنكرت الجهمية أن الله تعالى كلم موسى

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصاري -رحمه الله تعالى-: قال القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلى في ترجمة خضر بن مثنى الكندي من طبقات الحنابلة قال: نقل عن عبد الله ابن إمامنا أحمد -رضي الله عنه- أشياء منها: الرد على الجهمية فيما قرأتُه على المبارك بن عبد الجبار عن إبراهيم عن عبد العزيز بن أبي بكر الخلال، قال: أخبرني خضر بن مثنى الكندي، قال: حدثتا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: بيان ما أنكرت الجهمية أن الله تعالى كلم موسى، فقلنا لهم لِمَ أنكرتم ذلك؟ قالوا: إن الله لم يتكلم ولا يتكلم، إنما كَوَّنَ شيئًا فعبر عن الله -عز وجل-، وخلق صوتًا فأسمع.

وزعموا أن الكلام لا يكون إلا من جوف وفم وشفتين ولسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت