الصفحة 80 من 339

والترجمان: هو الشخص الذي ينقل الكلام من لغة إلى لغة، يقال له: ترجمان ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان المعنى: أن الله تعالى سيكلم كل أحد، ليس بينه وبينه واسطة، ما في واسطة يترجم، ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان.

ترجمان هذه فيها لغات: تُرْجُمَان وتَرْجَمَانْ وتَرْجُمَان، قال بعضهم: فيها لغة رابعة: ترْجمان؛ بضم التاء والجيم، وفتح التاء والجيم، هذه اللغة الثانية، اللغة الثالثة: تَرْجُمَان بفتح التاء وضم الجيم، ثلاث لغات. قال بعضهم: فيه لغة رابعة: وهي ضم التاء وفتح الجيم، وعلى هذا ما يغلط أحد في قراءتها. نعم.

الرد على شبهة الجهمية أن الكلام لا يكون إلا من جوف أو لسان

وأما قولهم: إن الكلام لا يكون إلا من جوف وفم وشفتين ولسان. أليس قال الله تعالى للسماوات والأرض: اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ؟ أتراها أنها نطقت بجوف وشفتين ولسان؟! والجوارح إذا شهدت على الكفار فقالوا: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ أتراها أنها نطقت بجوف وفم وشفتين؟! ولكن الله أنطقها كيف شاء.

وكذلك تكلم الله كيف شاء من غير أن يكون جوف ولا فم ولا شفتان ولا لسان، وذكر الرسالة بطولها.

يعني: أن هذا الرد على هذه الشبهة: قولهم: إن الله لو تكلم للزم أن يكون له جوف ولسان وشفتان، الإمام رد عليهم: بأن هناك بعض المخلوقات تتكلم وليس لها لسان ولا شفتان، وإذا أمكن هذا في بعض المخلوقات فإمكان ذلك في الخلق، من باب أولى ... .

فالجلود تشهد يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ والألسن والأيدي ... يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وكذلك أيضًا السماوات والأرض نطقتا قال الله لهما: اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ.

وثبت أيضًا تسبيح الحصى بيد الرسول -عليه الصلاة والسلام -، والطعام سبح في يده -عليه السلام -، والجذع حن وهو ليس له لسان ولا شفتان، هذه الشبهة باطلة. نعم.

ما ورد في ترجمة خضر بن مثنى صريح في نسبة الكتاب للإمام أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت