الصفحة 103 من 377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والآن يسأل بعض الناس ولا سيما بعض النساء يحصل لها وساوس، وبسبب الجهل تظن أن هذا يضرها، تجد أفكارا من هذا النوع فيما يتصل بالخالق أو بأصول الدين، فيطغى عليها هذا التفكير، وهي تدرك أن هذا باطل باطل، لكنها تخشى أنها بهذا تكفر أو يخشى من ابتلي بهذا من الرجال أنه يكفر، كما جاء هذا الرجل، فيقال له: أبدا.

هذا ولله الحمد، هذا البغض وهذه النفرة وهذا القلق من هذا الوسواس هذه نعمة، هذه علامة الصحة، فيه مقاومة، يعني القلب والإيمان، من الناس يكون إيمانه فيه مقاومة، فيه مضاد.

كما يعبر ابن القيم يقول في وصف القلب المشرق، يقول: سماء إيمانه محروسة. يعني بشهب الحق ما يقترب شيطان إلا ويأتيه شهاب من العلم والإيمان فيعود خاسئا ولله الحمد والمنة من فضل الله.

الخطر في أنك تصدق يتحول يقينك شكا. خلاص والله ما أدري.

أما ما دام المبدأ الأصلي عندك صحيح فالخواطر عابرة، المؤمن يعرف أن هذا باطل، وأنا أمثل لبعض الناس، يعني: لو خطر ببالك يا إنسان ألقى الشيطان إليك أنك أنت إن أمك زانية، حتى تصبح بها التفكير أن تشك يمكن أنك ولد زنا، العاقل على طول يرفض هذا ويتعوذ بالله من الشيطان، فكر سيئ خاصة مع فكرت تقول: يمكن أمي زانية، وعلى إنسان يسأل ربه الثبات على دينه، يقول:"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك"نعم.

أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

كنا بدأنا بما اشتمل عليه حديث أبي هريرة في صحيح البخاري عن جملة مما يكون قبل قيام الساعة، مما يعده العلماء من أشراط الساعة من ذلك أنه لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة وسبق التعليق على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت