الصفحة 102 من 377

نصيحتي له بأن يصبر، هذا بلاء كمرض عادي من الأمراض المعتادة المعروفة العوارض تحول بين الإنسان وبين كثير من المصالح الدينية والدنيوية، ويرجى له أن الله يكتب له ما كان يعمل يوم كان صحيحا، على حد قوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما"فعليه بالصبر وعليه بالدعاء، ولعل ما ابتلي به يكون سببا لرفع درجاته وحط أوزاره. نعم.

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ: نشهد الله على حبك فيه، كيف أفرق بين الشك في الدين وبين الخطرات والوساوس، وكيف أعالجها؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.

الخواطر يعني أمور ترد على البال ولا يكون لها مكان، كم يخطر ببال الإنسان أمور هو يرفضها تماما رفضا تاما في أمور يعني يمكن، ومما يتصل بأحواله وأحوال الناس، فهذه الخواطر السيئة لا تضر إلا إذا الإنسان استجاب لها وصدقها، ورد على بال الإنسان التكذيب بالبعث، فكر أن البعث ما هو ساير، هذا خاطر، فإنه صدقه أو أوجب له ترددا أي أصبح راح إيمانه الأول، هذا وقع في +، أما إذا فكر لا وقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وعلم أن هذا باطل أو في ما هو فوق ذلك ما جاء في الأحاديث: يأتي أحدكم الشيطان ويقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول له: من خلق الله؟

جاء هذا أحاديث-تعرفونها- مشهور في الصحيحين وغيرهما، فإذا كان هذا الخاطر ورد على البال: من خلق؟ ولكن يعني وجد الإنسان في نفسه كراهة لهذا وبغض ونفرة، فإن هذا لا يضره، وقد أرشد النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى العلاج:"إذا وجد أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته"وفي حديث يقول: آمنت بالله ورسله، فهذه أنواع من العلاج يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الجأ إلى الله ليحميك ويعصمك من هذا الخاطر السيئ،"وجاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أجد في نفسي ما لو أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به"بغضا لهذا الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت