الصفحة 108 من 377

يفيض المال، فيخرج الإنسان بصدقته بزكاة أو غيرها فيهم من سيأخذ؟ وحتى يعرضه على معين: خذ، فيقول له: خذ، فيقول له من عرض عليه: لا أرى بالي فيه، إما أن يكون الحامل له على ذلك هو الزهد، وإما ما يعيشونه من الفتن التي تضعف تعلق الإنسان بالمال، ولكن عند سياق الحديث يقتضي أن الباعث والحامل على ذلك هو فيضان المال، وهذا عجيب، والمعروف أن الإنسان ما يشبع.

هذا هو الأصل في ابن آدم ما يشبع من المال، فسياق الحديث يقتضي ارتباط الامتناع من أخذ الصدقة بالفيضان وبكثرة المال حتى يهم رب المال من يأخذ صدقته، وحتى يعرضه فيقول من يعرض عليه: لا غرض لي فيه. نعم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"حتى يتطاول الناس في البنيان"وهذه من الأمارات التي وردت في حديث جبريل؛ قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال:"أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة يتطاولون في البنيان"والتطاول في البنيان يعني التنافس وهو في البناء.

الحفاة العراة العالة سكان البادية ورعاة الشاة-الغنم- يتطاولون في البنيان، وهذا أشبه ما يكون أنه يصدق بالتحضر، تحضر البوادي، وسكن البوادي للمدن والقرى. نعم.

"وحتى يمر الرجل على قبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها"

في بعض الروايات وما به إلا البلاء يتمنى الموت يقول: يا ليتني مكان صاحب القبر ما به إلا البلاء. البلاء العظيم، الفتن العظيمة تجعل الإنسان يتمنى الموت،"وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت