فهرس الكتاب
ولتقومن والرجل يليط حوضه، يليط حوضه ليسقي به، فلا يسقى في هذا الحوض أيضا؛ إما أن يصعق، وإما أن يفر على وجهه مما حدث في هذا العالم من اضطراب أرض تتزلزل إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (( ( [1] {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ(1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ (3) (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (( (} [2] .
"وحتى يرفع الرجل أكلته"اللقمة يرفعها إلى فيه فلا يأكلها، هذا بيان لحال الناس عند قيام الساعة؛ قيام الساعة يبدأ بالنفخ في الصور، نفخ الصعق والفزع، نفخة الصعق والفزع على الخلاف هل هما نفختان أو هي نفخة واحدة.
المهم أنه ينفخ في الصور فيفزع الناس، بل يفزع من في السماوات والأرض، يفزعون ويذعرون ثم يصعقون صعق موت.
يصعقون صعق الموت، ليس هو صعقة الغشية كصعق موسى عليه السلام لما تجلى ربه للجبل فخر موسى صعقا، صعق موت.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (( (( } [3] وهي نفخة البعث.
إذا قيام الساعة يبدأ بالصعق بالنفخ في الصور نفخة الصعق والفزع، فالناس في دنياهم ينفخ في الصور، فإذا نفخ في الصور نفخة الصعق والفزع هنالك يفزع الناس فيهيب الناس على وجوههم ثم يموتون فتقوم الساعة والناس في دنياهم؛ هؤلاء في بيعهم وشرائهم، وهؤلاء في مواشيهم وإبلهم لسقيها، وهذا على طعامه يأكل الطعام.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - سورة الزلزلة آية: 1 - 2.
(2) - سورة الواقعة آية: 1 - 5.
(3) - سورة الزمر آية: 68.