الصفحة 110 من 377

لأن الناس يصيرون مثل حال المعاينة، وإذا الإنسان انتهى إلى حال المعاينة انغلق دونه باب التوبة كقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا} [1] فإذا طلعت الشمس آمن الناس، ولكن لا ينفعهم ما أحدثوه من إيمان أو أحدثوه من عمل صالح، فيبقى كل على ما كان، فمن كان قبل طلوع الشمس من مغربها مؤمنا ومستقيما فهو على حاله ينفعه إيمانه وعمله بعد ذلك، أما من كان كافرا ثم آمن لا ينفعه إيمانه، ولو كان عاصيا ثم تاب لا تنفعه توبته.

"وحتى تطلع الشمس من مغربها؛ فإذا طلعت آمن من عليها، فذلك {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [2] "نعم.

"ولا تقوم الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما"هذه جملة فيها ذكر لأحوال الناس.

الجمل الأخيرة فيها ذكر لأحوال الناس عند قيام الساعة.

وأن القيامة تقوم - تقوم الساعة أي تقوم القيامة والناس في دنياهم، يعني لا يسبق قيام القيامة انقراض الناس شيئا فشيئا، حتى لا يبقى على وجه الأرض.

لا لا الدنيا تكون قائمة والناس في دنياهم سائرون في تجاراتهم، في حروثهم، ولتقومن الساعة والرجلان يتمادان الثوب يتبايعانه، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، يهلكان يصعقان أو يفران، انتهى انتهت التجارة {إِن زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ (( (( (( (( (} [3] تطيش.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - سورة غافر آية: 84 - 85.

(2) - سورة الأنعام آية: 158.

(3) - سورة الحج آية: 1 - 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت