فهرس الكتاب
ج: هذا سؤال منصوص ومطروح، والجواب عنه من كلام أهل العلم، والجواب أن قوله - صلى الله عليه وسلم -"أيس الشيطان أن يعبد"قيل: إن هذا أنه يأس ولا يلزم من يأس الشيطان ألا يكون ما قد يأس منه، وهذا كثير، قد ييأس الإنسان من شيء لا يكون، فلا يكون، فلا يلزم من يأس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب أن ذلك لا يكون فقد يكون يأس بناء على ما ظهر من ظهور الإسلام، وأوجب له أن ييأس أن يعبد في جزيرة العرب، ثم يتحقق خلاف ما ظن.
هذا أحد الجوابين، والجواب الثاني ألا يعبد في جزيرة العرب، يعني: ألا يطبق الناس على عبادته، ويكون هذا خاصا بما قبل هبوب تلك الرياح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين، وعلى هذا فالجواب الأول أكثر انضباطا. الجواب الأول ما يرد عليه شيء إطلاقا، أما الجواب الثاني فلا بد من التقييد. نعم.
أحسن الله إليكم، وأثابكم ورفع درجاتكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى: وللترمذي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة، قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام"وقال: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه وبعد، هذا الحديث تضمن الخبر عن نار تخرج من حضرموت قبل يوم القيامة، ذكر المحقق لهذا الكتاب قال: في للترمذي تحشر الناس، والحديث الذي في الصحيح في ذكر أشراط الساعة الكبرى، ومنها نار تخرج من قعر عدن؛ عدن هذه هي في ناحية حضرموت كما في الروايات الأخرى: تحشر الناس تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا.